الخميس، 21 يونيو، 2012

هي


هي ... تفضل لو كانت بتلك العفوية التي كانت عليها وهي طفلة صغيرة ... تفضل تلك العرائس القماش التي كانت تمثل علاقتها بالعالم .. فـ هي نعم الصداقة بالنسبة لها ..
تفضل كونها هذه الطفلة التي ترتمي بأحضان والدها عند عودته من العمل حيث تنتظره كل يوم في بلكونة البيت , تقف علي أطراف أصابعها حتي تستطيع رؤية الطريق الذي سيعود منه الأب حاملا ما لذ وطاب من حلويات وشيكولاته تعشقها وتنتظر قدومها بفارغ الصبر
تفضل تلك اللحظات التي كانت تجلس فيها تنظر الي تلك المراه الصغيرة التي تحملها بيديها حتي تنتهي أمها من "تسريح" شعرها المتهدل فوق جبينها ...
تفضل تلك اللحظات التي كانت تجلس فيها امام التلفاز بين والديها لتتابع هذا المخلوقان ( توم وجيري ) وهما يتشاكسان وتظل تطلق تلك الضحكات الطفولية التي يضحك من اجلها والداها فهما يتابعان توم وجيري فقط ليستمعا الي تلك الضحكات البريئة التي تخرج من قلبها دون تكلف البشر وخداعه
تفضل طفولتها بكل ملامحها
وتتمني ان تعود تلك الطفلة من جديد ... فـ فقط في تلك الطفولة كانت تجهل ان هذا العالم ليس مكانا للبراءة التي يجملها قلبها الصغير
كانت تجهل أن هناك اشياء لا تستطيع حتي أن تحلم بها لمجرد انها خلقت في هذه الدنيا " فتااة "
كانت تجهل أن الحب وحده ليس كافبا ... حتي وان كان هذا الحب هو حب والداها الذي كانت تعتقد انه غير مشروط بعملها لما يظناه صواب في رأيهما فقط
فـ هي أصبحت تفضل هذا الجهل البرئ علي العلم الذي لا تستطيع الانتفاع به لمجرد انها
" بنت " في مجتمع (( غبي )) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق