الأحد، 26 أغسطس، 2012

الجنة

ينتابني احساس بالنشوة .... نشوة الفرح بأن مامضي قد مضي الي الأبد ولن يعود ,,, وأن ما هو قادم هو ملك لي وحدي , و وحدي استطيع ان أغيره وأجمله كما أريد ...
احساس بالسكينة .... سكينة المظمئن الي عظيم رحمة ربه وسعة عفوه وكرمه , معرفتي بأن الحياة الدنيا ماهي الا جزء بسيط جدا من حياة أزلية جعلها لا تشغل بالي كثيرا فيما يتعلق بـ " كنز المال والانشغال الأعمي بالمتع الزائلة منها والتي قد يضر الكثير منها أكثر مما ينفع "
ومعرفتي بأن الدنيا ما هي الا " مزرعة الآخرة " والطريق الوحيد المؤدي اليها جعلني أحبها " لا أنكر هذا أبدا "
أحبها كـ طير سارح في ملكوت خالقه ينتقي من كل أرض ما ينتفع به علي استكمال رحلته ذهابا وعودة من الوطن الأصلي والذي يمثل بالنسبة لي ولنا جميعا " الجنة "
اعشق تلك اللحظة من الهدوء النفسي والسلام الروحي التي تؤكد لي دائما القول بأن" لو كان أهل الجنة في مثل حالنا ,, انهم لفي عيش طيب "
آآه من ذلك المعني انه يجعلني أهيم عشقا بتلك الأرض البعيدة التي تنظر اليها من مكانك وتتمني لو تنال من رضوان ربك بها ما تحب وترضي..
انظر لنفسي الآن فـانكر عليها تلك اللحظات العنيدة من اليأس والاستسلام ...
انظر الي ذلك القادم من المسئوليات اللامتناهية فـاشعر بالحنين اليها ,,, بل في الحقيقة اشعر بالحنين الي النهاية التي تؤدي اليها , اشعر بالحنين الي ربـــــــــــــــــي ..    
...
حقا ... صدق من قال :. " قد يبتلي الله بالنعم ,, وقد ينعم بالبلوي "

الخميس، 16 أغسطس، 2012

عاام كااامل !!


مضي عام كامل منذ أن بدأت ادرك حقا أن هناك عالم آخر يعيش فيه الناس غير عالمي .... عالم آخر لم أكن أعلم عنه شيئا حتي عام سبق ..... فــ مع بدايات دخولي الي عالم الفيس بوك كنت اتساءل بدهشة .. لماذا يقضي الكثير من أصدقائي ساعات طويلة أمام هذه الشاشة الزجاجية ؟!! ويقضون ساعات أخري في التحدث عما فعلوه وهم جالسون أمامها ؟! 
وحتي بدأ ادراكي يستوعب حقيقة أن الفيس أصبح جزءا لا يتجزأ من حياة الكثير منا كنت أجد أسئلتي منطقية ولها مبرراتها المقبولة _ علي الأقل بالنسبة الي _ ..
في البداية ... كنت اكتفي بالمتابعة من بعيد ,,, متابعة ما يفعله أصدقائي داخل جدران " اكونتاتهم " ... متابعة بعض الصفحات التي أضافتها الي حسابي صديقتي المقربة والتي قامت بعمل حسابي علي الفيس .... ومتابعة بعض الشخصيات التي قمت باضافتها بعد وقت قليل من الانضمام الي هذا العالم  _ وبالطبع لم أكن أضيف غير أصدقائي وأعضاء فريقي في صناع الحياة ورسالة _ ...
ولمدة ستة أشهر كنت فقط أراقب واتعلم وافهم ...
وحتي تعرفت علي بعض من مبادئ التعامل مع الفيس وتنوعات استخدامه _ وتلقيت التعليمات الأساسية من صديقتي _ بدأت باقتحام هذه الجدران الالكترونية ...
كان دخولا علي استحياء ... بعض البوستات من وقت لآخر ... الكثير من الايكات والكومنتات ... والكثير والكثير من الاضافات ...
" اتعجب حتي الآن من اني تحدثت مع بعض الأشخاص الذين لم أكن أحلم حتي بالاقتراب منهم ولو من بعيد .. والنظر علي أمل " ...
وبسرعة البرق تحولت تلك الستة أشهر من المراقبة الي طاقة موجهة ... تكلمت مع الكثير من الأشخاص ... بين شخصيات عامة في مجتمعنا ,, مدربين تنمية بشرية ,, أساتذة جامعات ,,, شعراء ,,, كتاب ,,, اعلاميون ,,, وغيرهم الكثير والكثير ... غير أن الجزء الأكبر الغالب علي عالم الفيس " من وجهة نظري " هم هؤلاء البسطاء الذين يعتبرونه وسيلة تسلية أو اضاعة لأوقات طويلة من الفراغ الذي يملأ حياتهم..
تعلمت الكثير .. ولازلت اتعلم واتعلم ..
لا زال هناك الكثير من الأشخاص الذين أحلم بالتحدث اليهم والاستماع لتجاربهم وخبراتهم ..
لا زال هناك الكثير من الخبايا التي لم أعلمها عن سكان هذا العالم وأسباب هذا التعلق بذلك الجزء الافتراضي من الحياة ...
و لايزال هناك الكثير والكثير لأقدمه .