الأربعاء، 20 فبراير، 2013

قلوب وعقول


لقد تعدي الأمر كونها دليلا علي نبض قلوبنا بالحياة البشرية السليمة ... فقد أصبحت هي المحرك الرئيسي لها ... والباعث الأول والأخير لاتجاهاتنا في اتخاذ قرارات مصيرية في الحياة ...

لقد أصبحت " العاطفة " هي محددا لمدي صحة أو خطأ هذه القرارات ومنفذا لحرياتنا علي العديد من الاتجاهات الخاطئة بل والمدمرة في التفكير ...

أصبحت العاطفة هي الهدف..! صارت اتجاها فكريا لجيل كامل من الشباب والفتيات كل شاغلهم هو مزيد منها ... "مزيدا من الحب " كما يريدونه وليس كما ينبغي أن يكون ...

أصبح المعني مبتذلا وداعيا للاشمئزاز في بعض الأحيان ان لم يكن كلها, أحطناه بهالة من المعتقدات والأفكار الخاطئة والمستوردة من حضارات لم نطلع منها إلا علي كل ما هو سيء و ردئ .. وأدرنا ظهورنا لكل ما تعلمناه من معاني العفة والأدب ..   
لا استثني نفسي من جيل كامل يكاد أن يضيع وسط قهر الماضي وانفتاح الحاضر اللامتناهي واللامقيد ..
جيل كامل يكاد أن يكفر بكل ما هو قادم من الخلف " الماضي .... التاريخ ... العادات والتقاليد " ... ويؤمن فقط بكل مايراه من متع و لذات ويحاول أن يصل اليه مهما كان سفيها أو شائكا ...
جيل كامل يكاد ان يفقد الاحساس بأي نوع من " الاتزان " القائم علي تصفية كل ماهو موجه اليه واستخراج مايتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا " المتزن منها " .... وقبل كل هذا مايتناسب مع ديننا الاسلامي وأخلاقه ..

أجد في هذا مدعاة للسخرية والألم في ذات اللحظة ..
فــ لدينا كل مايلزم ليس فقط لنعيش حياة وسطية متسامحة وسليمة .... بل ما يلزم لنغرق العالم بها ..
فما الذي يحدث الآن بحياتنا لندمرها بأيدينا ؟؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق