الخميس، 4 أبريل، 2013

بكلم نفســـــي !


مايحدث يصيبنا حقا بالإرهاق ... نشعر أننا منتهي الصلاحية وعديمي الجدوي ...

وقد يبدو لأول وهلة أن السبب وراء هذا هو كارثة من الطراز الأول .." من النوع الذي لا نملك معه حيلة " .. ولكن هذا ليس صحيحا ... إن السبب أبسط ما يكون .,, وأقرب مايكون إلي  ( أحجية ذكاء من تلك التي نعطيها للأطفال كي تستهلك طاقاتهم وأوقاتهم ..)  وهي كذلك بالفعل !... تستهلك كل ما نملك من طاقة إيجابية ومنتجة ...

شئ ما يحدث ...
شئ لا يكاد يذكر ... قد يكون خطأ بسيطا في أوراقك التي قدمتها للتو إلي مديرك في العمل _ ولم يهتم بها كثيرا _  .., أو مسألة انهيت إجابتها فرحا بمدي عبقريتك في الوصول إلي نهايتها لتكتشف بعد قليل أنك اخطأت في إشارة ما _ لن يختلف معها شيئا _  ..., أو حتي " ملحا " زائدا أضفتيه إلي طعام اليوم ...

ربما لن نتذكر حتي هذه الأسباب فيما بعد ...
لكنك بالتأكيد ستظل هائما في تلك الدوامة التي خلقتها لنفسك بعد حدوثها ...
وبالتأكيد ليست تلك هي الأسباب الحقيقية لما أنت فيه ... إنها فقط "الشعلة" التي مدت بلهيبها لتوقظ كل ماكان مجدولا في قائمة "مشغولياتك" تحت عنوان ( حتي إشعار آخر ) ...

يشتعل كل شئ .. وتشتعل معها ذكرياتك وكأنها تحمل نظام اللا أبدية في تذكر ما مضي عليه سنين ...!
المشكلة في كل هذا ليس ماحدث ... ليس كل تلك الأسباب التافهة التي تتخذها مبررا لعبوسك الدائم وفقدانك للأمل ...

المشكلة هي أنت ...

إنك أعطيت الفرصة لكل ماهو سئ وعديم القيمة أو الفائدة كي يظهر علي السطح ويأخذ مكانا لا ولن يستحقه ولو استمر انتظاره حتي قيام الساعة ...

المشكلة أنك تمنح اليأس فرصة ذهبية لاحتلال عناوين الصحف التي تصدرها ملامحك .. وكلماتك التي تواجه بها كل من " قدّر له الزمن أن يعيش معك في تلك الحالة البائسة و دون أن يكون له أي ذنب في خلقها أو حتي تحمل نتائجها ..."

إنك تنسي أن الحياة لن تمنحك تذكرة للسعادة الدائمة أو حتي مفتاحا ذهبيا لأبوابها ...
ولكنك اخترت الطريق الأسهل لمواجهة الحياة ...
( التبريــــــــــــــر )

التبريت بأن كل مايحدث لك هو من فعل الزمن الغادر الذي لن يستطيع أحد أن يقف أمامه ... فكم أهلك قرونا من قبل .. وكم سيهلك بعد ذلك ...!

بأن الناس لا يستحقون معاملة جيدة ... فكلهم أوغاد عديمي المصداقية ...

وبأنك مهما فعلت ... فهناك دائما من سيحصل علي مايريد بكل سهولة وهو قابع في منزله أمام التلفاز ... فلم تتعب نفسك في عمل مرهق لن تجد مقابلا جديرا به ...


حسنا .
إذا كنت تجد ما سبق ينطبق عليك ... فيؤسفني إخبارك أن الحياة لم تعدّ لأمثالك قطارا سريعا ومجانيا إلي النعيم ...!

وربما ...
قد آن الأوان لإعادة النظر في حساباتك من جديد . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق