السبت، 6 أبريل، 2013

هي ..


كان يوما رائعا ... فريق تطوعي ... أعمال خيرية ... مجموعة من الشباب والفتيات من أروع ما يمكن أن تقابل في حياتك ... "من هذا النوع الذي يغلب عليه حب الخير والناس والحياة والرغبة الشديدة في عمل كل مايمكن أن يتم تقديمه من أجل نهضة هذه الأمة" ...

منطقة عشوائية ... مجموعات تقوية ... والأجمل من هذا ...

أطفـــــــــــال ..
لقد قضت هذا اليوم تعلم الأطفال وكأنها واحدة منهم ... وكأنها طفلة تلهو بعمر الحياة لتعلمه كيف الابتسام ^_^
ما أروعه من إحساس ... عندما ينطلق كل ما هو مسجون بداخلك ليغمرك بشعور من الرضا عن كل شئ ..!
لم تكن لتتخيل يوم أفضل من هذا ...
كانت تنظر إليهم بلهفة المشتاق إلي السعادة .. والذي حصل عليها بعد طول انتظار ..

وكذلك كانت تنظر إلي "فريقها" _ فخورة هي بأن تسميه كذلك وأن تنتمي إليه ولو من بعيد _ ... نعم ... كانت تنظر إلي فريقها بعين من يري الأمور من منظور مختلف ... وكأنها تراهم لأول مرة .._ مع أنه قد سبق لها العمل معهم ومع أنها تعرفهم جميعا _ ... ولكنها لم تكن تعلم كم يمكن أن تكون سعيدة هكذا بينهم  ؟؟ ولم تكن تعلم أنهم سوف يمنحونها كل هذا الأمل من جديد ...!
لم تكن تعلم أنها تنتمي إليهم !

" علي الأقل أصبح الآن لديها وطن تعيش من أجله ... وتموت كذلك" ...
أصبحت تنتمي إلي شئ ما ..

ما الذي حدث ؟؟؟!
لم تراهم هكذا الآن ؟؟؟
لم كانت تواجه صعوبة بالغة في التواصل معهم قبل هذا اليوم ؟؟؟
لم كانت تكره التواجد بينهم إلي هذا الحد ؟؟؟ ولم تعشق هذا الآن ؟؟؟

كانت إجابة هذه الأسئلة _ والتي لم تكتشفها سوي اليوم هو ماجعل الأمر مختلف _ ...
الآن أصبحت تفهم ...!

عرفت الإجابة من أول نظرة ألقتها عليهم وهم ينقضّون علي طعام الإفطار ويلتهمونه كأطفال تذكروا الطعام بعد يوم طويل من اللعب الممتع ... ^_^ .. ثم ألتقطتهم بعد ذلك قائمة الذكريات لتطلق وابلا من الضحكات التي ملأت المكان بألفة لم تعهدها من قبل ....!

في تلك اللحظة ... ابتسمت !
ابتسامة غامضة لا تحتوي علي مايمكن أن تخبرهم به ... ولكنها أخبرتها _هي_ بالكثير ...

هذا هو السبب !
تلك الذكريات التي لم تمتلكها أبدا والتي ربما لن تمتلك مثلها كذلك ؟؟
ذكريات الطفولة السعيدة ... الرحلات التي قضوها بالخارج ... مدينة الملاهي التي استمتعت بصرخاتهم الضاحكة .... تلك الأماكن التي ذهبوا إليها معا ... تلك الأيام التي استهلكوا كل ثانية منها بشدة كي ينعموا بالمعني الحقيقي للسعادة ...

إنها السعادة التي كانت تملؤهم كلما اجتمعوا معا _أيا كان ما يواجههم علي الجانب الآخر من الحياة_ .. إن مجرد اجتماعهم معا هو كاف وبشدة ليسعدوا ... بصدق ...!

كان هذا هو السبب ...
هي لم تمتلك أبدا مثل هذه الذكريات ... ولم تحظ كذلك بالفرصة لتصنع مايكفي منها كي ترويها عليهم أو تشاركهم متعة تذكرها معا ... ولهذا لم تكن تشعر بالانتماء إلي هذه المجموعة _مع أنها تعشقهم جميعا_ ...

ولكنه كذلك أصبح سببا كافيا كي تنتمي إليهم الآن ...
لقد تعلمت مع الوقت أن لديها مايكفي كي تفعل ما تريد _ عليها فقط أن تريده _ ...
وهذا هو ماكانت تريده بشدة ..
كانت تريد أن تحظي بالفرصة لتصنع معهم مايكفي من الذكريات السعيدة التي سترويها يوما ما "عنهم" و "بينهم" ...
كانت تريد أن تكون واحدة منهم ...

والآن تستطيع !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق