الاثنين، 12 أغسطس، 2013

العيد!


اعترف أني قررت منذ زمن أن العيد ليس وقتا مناسبا للاحتفال ... فقد تعودت منذ اكثر من 6 سنوات أن اقضيه في المنزل بصحبة التلفاز وكيس شيبسي عائلي وحاجة ساقعة ...! 


الآن وبثقة أقول أنه قرار أكثر من راااااااااائع .. 


منذ أكثر من عامين وحفلات التحرش الجماعية تنتشر في شوارع "المحروسة" بشكل يثير الاشمئزاز والتقزز بالنسبة لي كــ (فتاة) ... ولا أعلم هل الذنب هو ذنب البعض منا لأنهن قررن بغباء وسذاجة أن العيد هو وقت للخروج و الفسحة .. أم أنه ذنب اهالينا "اللي جابونا للدنيا دي غصب عنا بنات ... مش ولاد" ..! 

لا أعلم ... 

لم تكن هذه هي صدمتي الكبري هذا العام .... 


هذا العام فتاة تتعرض للتحرش في شوارع طنطا من شاب يسير بسيارته ... ولكنها قررت ان هذا ليس عدلا فوقفت امام سيارته "عشان تهزأه .." ... بالطبع لم يعجب الأمر هذا الشاب المترف .. ولم يرق لمشاعره المرهفة الاحساس فقرر بكل بساطة ان يزيلها من الوجود ! .. 

دهسها بسيارته ! 

 تصمت كل كلماتي هنا ... 


اعترف أنها كانت أكثر لحظة في حياتي اكره فيها كوني فتاة في مجتمع عربي حقير ومثير للغثيان ... 

ربما يوجد علي هذا الكوكب البغيض الكثير من القصص التي هي أكثر بشاعة من هذه القصة .... غير أن هذه القصة بالذات موجودة علي كوكبي "المصري" الذي يعاني بما فيه الكفاية ... 
والأسوأ .... 
أني كــ فتاة اضطرلأن أضع بقاموسي في كل لحظة ... 

احترسي ... 

انظري خلفك دائما عندما تسيرين وحدك .. 
لا تركبي مواصلات عامة أو خاصة بمفردك .. 
لا تخاطبي أي غريب .. 
"متطلعيش م البيت أحسن ...." الدنيا مفيهاش أمان ... والناس بقت حيوانات مفترسة ومستعدة للهجوم في أية لحظة قد تغفلين فيها ...! 
وغيرها الكثير ... "وبالطبع سأتغافل عن كورسات الألعاب القتالية التي يحاول الكثير من الفتيات تعلمها الآن وأنا أولهم"

تكتب إحدي صديقاتي  _تعليقا علي الحادثة السابقة_ ...

عزيزتي الأنثى/
في بلد بيتقال فيها ع التحرّش الجنسي ( عيد بقى وكُل سنة وانتوا طيبين ), يبقى السلاح هو الحل, دافعي عن نفسك يا حبيبتي عشان محدّش هيدافع عنّك, وما تنستنّيش منهم الدفاع عنّك .. *


لن أعلق علي كلماتها .. 

لكن .. 
هناك من تسأل .. ايه اللي يخليكي تهتمي بحال البلد إذا كنتي مش عارفة تعيشي فيها ؟؟؟ ما تولع البلد ..!

إجابتي بسيطة وبسببها اكتب هذه التدوينة  .. 


لم اهتم أبدا بأحوال البلد من أجلي ... اعرف أني لن أجد مقابلا لما أحاول بذله ولم سأستمر في بذله ... اعمل من أجل أطفال صغار أؤمن أنهم لا يستحقون أن يعانوا ما نواجه الآن ... أعمل من أجل من لم يروا الحياة في الأصل .. من أجل أجيال قادمة تستحق أن تعيش حياة إنسانية بأبسط معانيها ... 

أعمل من أجل أناس لا اعلمهم ... 

لعلها تُختم لنا علي خير .



* هديل عبد السلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق