الأربعاء، 28 أغسطس، 2013

من أجلــــــــــ هم.

حسنا ..
بما أننا داخلين علي 30 / 8 ومحدش عارف ايه اللي ممكن يحصل ... حبيت اطلع كلمتين م اللي مكتومين جوايا ...

* إحساسك أن في ناس حواليك في انتظار رصاصة طايشة أو ضربة من بلطجي أو عسكري أمن مركزي تخلص علي حياتهم ... بجد إحساس رهيب  و "لا يوصف" ... أنك تشوف الناس دي بتتحرك وتحاول تكدّب "هذا الإحساس اللي مسيطر عليك بأن يومهم قرب" ... انهم يبقوا قدامك بياكلوا ويشربوا ويكتبوا ع الفيس و يضحكوا .. بس أنت من جواك بتسجل كل لقطة وكأنها النهاية ... وكأنه التسجيل اللي هتحاول تتعايش معاه بعد اختفائهم .. أو كأنك بتقول لنفسك حاولي متضيعيش فرصة انك تعرفي كل تفاصيلهم وتعيشي معاهم كل لحظة عشان اللي جاي قليل ... !
..( ما أكثر هؤلاء الذين يحوم حولهم هذا الشعور الكئيب ) ,,,

* "أبانا الذي في المخابرات ..." ..
عن نفسي رددتها وضحكت عليها واتريقت "عليها وعليهم وعلي نفسي عشان بقولها" كتيييييييييييير ...
بس الموضوع بجد بقا مرعب .. الخوف في عيون الآباء والأمهات علي عيالهم وهم نازلين يجيبوا حاجة حلوة من الدكان اللي جنب البيت ...!
الخوف في عيون البنات وهي بتسمع عن بنات زيهم معتقلين ومحدش يعرف عنهم حاجة وأن أي بنت لمجرد أنها "منتقبة" ..(مع أن ملهاش أي علاقة بأي تيار إسلامي من قريب أو من بعيد وبتكره الإخوان موووت) .. بس البنات بقوا خايفين علي نفسهم من اللي ممكن يحصل "ولك أن تتخيل كل قصص الرعب التي يستطيع الفتيات تخيلها ولن تحصر ما يمر بقلب فتاة منهن عندما تسمع خبر اعتقال صديقتها أو حتي فتاة أخري لا تعلمها ... "...!
أن بنت صحبتي "منتقبة" تتصل بيا وتقولي عايزاكي في موضوع مهم ولما اروحلها تقولي معلش مش عارفة اكلمك عشان في خبر أنهم جمعوا أسامي المنتقبات في "المنظمة الحكومية اللي هي بتشتغل فيها" وبيراقبوا تيليفوناتهم ...!
أن في آخر أي حوار تليفوني أو ع القهوة أو حتي في الشارع تبص لصاحبك وتقول هذه الكلمة المبهرة ( أبانا الذي في المخابرات ..) و تكمل .. "أنت عارف أننا زي اخواتك الصغيرين وان كل ده كلام عيال"...
صحيح الموضوع هزار .." ومفيش أحسن من الشعب المصري في التريقة " .. بس بالنسبالي .. أصبح الأمر بغيضا .. وكأنني أري إلها يُعبد من دون الله في أرضه ...!
عن الحسرة ... اتحدث !

* هؤلاء "الناس" الذين لا تعرفهم .. ولكنك اكتفيت بمتابعة أخبارهم علي شبكات التواصل الاجتماعي ... هذه الأرواح التي تمر بكلماتها لتملأك من عطر الجنة بهجة وأملا في الحياة ..
أيها الحالمون بوطن حرّ .. لكم مني خير سلام ..
أخشي عليكم كثيرا .. ولا أملك سوي الدعاء لكم ولي ... يرعاكم الله أنّي كنتم ..

* أيها الوطن ...
أصبحت أبغضك .. وأدعو لك بالسلامة .. لا اعلم كيف أبغضك وأنا التي تتمني أن تبذل كل ذرة من حياتها في سيبلك _حتي الآن_؟؟! .. لا أعلم كيف "ومازلت أؤمن أنك تستحق كل ما نفعل وما لا نفعل .. وأن عليك أن تنهض وعلينا أن نتحمل الثمن غاليا من أجلك ... ليس منّا منا ولكن تضحية نبذلها راضين مغتبطين في سبيلك" ...!؟
لا أعلم ... ولا أريد ان أعلم سوي أن الحلم سيتحقق عاجلا أو آجلا ... وأنه في يوم ما .. سأذكرك بهذا لأخبرك أن الخير الذي تتنعم به هو بأرواح طاهرة مرّت بك في سلام ولم تُرد لك يوما إلا الخير .. بل أنها في أحلك اللحظات التي مرت بها ..
لم تبغضك مثلي . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق