الأربعاء، 18 سبتمبر، 2013

كل الطرق تؤدي إلي الانقلاب !


احاول الهروب بعيدا عما يحدث .. اتوقف عن سماع الأخبار .. اتوقف عن الحديث في كل ما يتعلق بالسياسة وتطورات الأوضاع .. أغلق حسابي علي الفيس .. ابتعد ..
انتقل من عالم الأحياء إلي قصص الموتي .. أقرر أن الوقت قد حان للــ قراءة .. بـ نهم ..  
ولكن .. 
حتي الكتب تأبي إلا أن تُهيدني إلي ما يحدث ؟!! 
انظر إلي مجموعة الكتب التي تنتظرني .. 

كلمتي للتاريخ .. يوما ما كنت رئيسا لمصر .."محمد نجيب" . 
رسائل الإمام حسن البنا .
هروبي إلي الحرية .. علي عزت بيجوفيش .
طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد .. عبد الرحمن الكواكبي .. 
وغيرهم الكثير .. 

اتساءل بشدة لم اخترت هذه المجموعة بالذات من الكتب لأقرأها الآن .!!؟ 
وكأني اقسم بيني وبين نفسي أني لن ابتعد عما يحدث .. أو كأني كلما حاولت الهرب تحاصرني نفسي ..  أو تحاصرني الأحداث وتجبرني علي العودة ..

أختي تريد الذهاب للجامعة .. أختي منتقبة .. أختي تخشي أن تذهب فيحاصرها رجال الأمن ويمنعوها من الدخول أو حتي يجبروها أن تكشف عن وجهها لتدخل إلي الجامعة ... 
يتطلب الأمر منها يومين لتقرر أن تذهب إلي الجامعة ! 
"أصبح الخوف يعتصرنا .. وهذا ليس سوي مثالا بسيطا لما نواجهه علي أرض الواقع .. نحن أسري ما يحدث حتي النهاية"

أختي الأخري .. 
افتح مذكراتها "دون علم منها" .. لأجدها تكتب ما معناه .. 
( أيها الآباء .. علمتونا أن نواجه الظلم .. وننصر الحق .. وأن لا نخاف في الله لومة لائم .. علمتونا أن نقول الحق .. ولكنكم الآن تتخاذلون عن الصف الأول .. وتمنعونا منه .. لماذا ؟؟ أتخشون علينا من الموت .. لكل أجل كتاب .. أتخشون علينا بطش الظلم وقهر السجان .. ألم تخبرونا بأن الله غالب علي أمره ؟؟ ألم تعلمونا بأن الله خير الحاقظين ..؟؟ أيها الآباء لا تخذلونا ..)  

ما الذي يحدث ؟؟؟! 
لم يصر الجميع علي العودة بي إلي دائرة الحدث ؟؟؟ 

الاسماعيلية .. وفي ساعات الصباح الأولي .. صوت الطائرات يزلزل المنازل .. تمر بجوار المنازل "حرفيا" .. لم يتبق سوي أن تنزل الطائرة "لتركن" في الشارع .. 
الاسماعيلية .. تصريح بأن بعد الانتهاء من محاربة الارهاب في سيناء .. فستبدأ محاربته في الاسماعيلية استمرارا لعملية تطهير البلد من خلق الله ...! 
الاسماعيلية .. محاكمة الصحفي أحمد أبو دراع اليوم محاكمة عسكرية في محكمة الجلاء العسكرية "تقريبا .. لست متأكدة من الاسم" .. 
كنت قد قررت أني لن اكتب عما يحدث .. 
لا استطيع .. عذرا ... فما يحدث فوق طاقتي علي التحمل وقدرتي المحدودة علي الاستيعاب .. 

كل الطرق تؤدي إلي الهاوية ... بمنتهي الثباااات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق