الثلاثاء، 19 مارس، 2013

رحيل ..


تحضر نفسها لرحيل _ تعتقد _ أنه سيمتد طويلا هذه المرة ... تشعر بهذا في أعماق قلبها وهي تعلم تمام العلم أنها لن تعود _هذه المرة_ إلا عندما تستكمل أطراف صورتها الضبابية عن حلمها البعيد ...

.. هذه المرة تختلف ..

تعودت أن ترددها دائما مع كل أمل بتغيير جديد يلوح في الأفق ... ثم تكتشف بعد ذلك أنها لا تختلف كثيرا ...! ربما لأنها لم تعطها الفرصة لتفعل ...! غير أن هذه المرة ... هذه المرة تشعر بأعماقها أنها ليست كسابقاتها ... هذه المرة منحها القدر فرصة رائعة للبدء من جديد .. وهذه المرة لا تعتزم تبديدها ..

وبالرغم من أنه قد استقر بقلبها أن الوداع –هذه المرة–  سيستمر لأجل غير معلوم إلا أنها لم تشأ أن تخبرهم بهذا ... تعلم أن مجتمعها الشرقي لا يقبل برحيل فتاة –وحدها–  بعيدا عن أهلها كي ما تبحث عن حلمها المنشود ... ليس هذا واردا في قاموسه .. وبالتأكيد لن يسمح لها أبواها بذلك ... ولهذا لم تفعل 

قررت أنها –هذه المرة–  ستتركهم يدركونها وحدهم ... وعندما يفعلون ... ربما سيكون الأوان قد فات للعودة مرة اخري .
ولكنها أرادت –مع هذا–  أن تمنحهم شيئا أخيرا ... ربما جزءا منها ليبقي معهم حتي النهاية ,, أو حتي يحين الوقت للقاء جديد ...
لم تكن تعلم ما الذي ستتركه ... لكنها أرادته أن يكون مميزا ,, ورائعا ...
لم تفهم كيف يصبح شئ ما رائعا عندما يصحبه الوداع ؟!
لكنه كذلك بالفعل ..
الوداع نفسه قد يصبح مميزا مع الوقت ... ربما لأنه يمنحها دائما بداية جديدة لحياة طالما أرهقها الانتظار ..- وهي بالفعل قد انتظرت طويلا - ...
كانت " ابتسامتها هي الشئ الوحيد المميز بشأنها ... وكثيرا ما تعلمت كيف تمنح منها وبها أملا جديدا لمن يحاولون النجاة في معترك الحياة من حولها ... بل وتمنحها هي " نفسها " ملاذا آمنا من قسوة الحياة واختباراتها اللانهائية ..
كانت " الابتسامة " هي ما قررت منحه بطيب خاطر ورضا نفس ... ومعها ... كان رحيلها بسيطا إلي أبعد مدي ... لم تشأ أن يصحبه دموع أو أحزان ...
أعطت من حولها ما استطاعت من الابتسامات ليتذكرونها بها ...
ألقت نظرة أخيرة علي وجوههم كي ما تتذكرهم هي ...
ثم ذهبت بعيدا.

السبت، 16 مارس، 2013

إننا نحاول .. ولكنهم لا يعلمون !


يبذل الكثير منا جهدا ذاتيا خارقا ليصحح مسار حياته ويقومّها في الاتجاه الصائب .. وبالرغم من أن الكثير من هذه المحاولات قد تكون غير مرئية لمن حوله إلا أنها موجودة بالفعل ولها تأثيرها الكبير علي صاحبها  "علي الأقل"  ..

الكثير منا لا يفهم هذا ... ولا يستوعب أن شخصا ما قد يعاني صراعا "رهيبا" كي يكون إنساسا يفعل الصواب ويسير علي الطريق المستقيم ليرضي ربه " عزوجل " وينهض بأمتّه ومجتمعه ويساعد الناس من حوله ...

لا نستوعب أن الذات الانسانية مليئة بالتناقضات العجيبة التي قد تجعل شخصا ما يفعل كل ما تتخيله من ذنوب ولكنه يحمل بداخله قلبا يتمني ولو ثانية واحدة في طاعة الله ..

لا نستوعب أن شخصا يحاول أن يقدم مشروعا لنهضة أمتّه ولكنه _ مع ذلك _ عاجزا تمام العجز عن مساعدة نفسه ليصل به طريقه الي نهاية مسدودة في كل مرة ... ولكنه بالرغم من كل هذا .. لا يزال يحاول .!

لا يزال الكثير ممن حولنا يعانون مرارة انعدام الثقة بأنفسهم ... أو عدم الرضا عن الله "عزوجل" ... أو عدم القدرة علي التحكم في أنفسهم .. أو .... أو ...

ولكنهم مع كل هذا يرجون أن يجدوا في أنفسهم أو فيمن حولهم شيئا ما قد يأخذ بأيديهم إلي الطريق الصحيح لفعل كل هذا ...
ومازلنا مع كل هذا نجهل كيف نتعامل مع أنفسنا أو من حولنا كــ بشر ... نخطئ ونصيب .

وللحديث بقية ...

الأربعاء، 13 مارس، 2013

..

محاولات كثيرة هنا وهناك ...
بين أن نكون ماعليه حقا .. وبين مانحاول أن نكون عليه ونقنع به من حولنا ... 
ان نبذل مجهودا شاقا لنقنع من حولنا بأننا تغيرنا ... وأن نبذل مجهودا اكبر لنقنع انفسنا بأننا أصبحنا قادرين علي احداث هذا التغيير وجعله واقعا ... ثم نبذل أقصي ماعندنا لنجبر أنفسنا علي الاعتراف بالحقيقة .... 

حقيقة ان محاولاتنا هي مجرد محاولات وهمية لم نفعل منها سوي تخيل اننا فعلناها ثم توقفنا عند مجرد الحلم بها وتصور حياتنا بعد حدوثها ثم .... لا شئ 

نصطدم بعد مدة غير قليلة اننا لم نكن نفعل شيئا سوي التخيل ... لم نقدم شيئا للحياة ,, او لأنفسنا علي الأقل ... !

فقط ... قدمنا للعالم اعمارا أخري ضائعة وليست ذات قيمة .. 

السبت، 2 مارس، 2013

أفكــــــــــــار

قراءات كثيرة ... في الصداقة , في الحب , في الذكريات , ... في كل شئ .
تدااعبني الكلمات فاهرب منها الي نوم عميق .. وعندما استيقظ ,, احاول أن استدعي بعض تلك الكلمات الي عقلي في محاولات فاشلة تنتهي بكوب من النسكافية والاتجاه الي الكتب ... مرة أخري .

" ان أفكارك عن الأمس هي ما أوصلك الي هنا اليوم  ... وأفكارك عن الغد هي التي ستقودك اليه "

تفكير عميق فيما وصلت اليه اليوم ...,
تري .. هل أنا راضية عنه ؟؟ بالطبع لااااااااااااا
هذا وان دل علي شئ فانه يدل علي اني لم أكن افكر جيدا في مستقبلي الذي هو حاضري الآن ..,
وان كنت أملك بعضا من الذكاء فاعتقد بشدة انه ينبغي علي ان أحسن افكاري عن المستقبل البعيد .. والقريب .


" لست اعلم حقيقة أكثر تشجيعا من رغبة الانسان في الارتقاء بنفسه "
أو هكذا اتذكر العبارة ... \

هل هذا صحيحا ؟؟؟
ربما ..
او ربما اعلم حقيقة أكثر تشجيعا من هذا ...
 انها " الجنة " ..
أو ليست الجنة هي احدي تلك الحقائق التي تجعل رغبتنا أكثر في الارتقاء بأنفسنا وبعالمنا الي حيث هذه الغاية العليا ...
اذن ...
العبارة صحيحة ,, انا فقط أريد معارضة شئ ما ..!

" لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الاتجاه "

تعلمنا هذا في المدرسة ...
غير أني تعلمت أيضا ان ... لكل فعل رد فعل .." أقرره انا "

لا يبدو هذا شيئا مما يمكن ان نتعلمه في المدرسة !
ولا اتحدث عن المعاملات الفيزيائية وتلك المواد اللزجة التي كنا نتقاذفها بالمعامل الدراسية في الثانوية العامة ..

اتحدث عن تلك الكلمات التي تنهال علينا في حوار ساخط في العائلة ,, أو من عميل غاضب علي الخدمة التي تقدمها الشركة التي تعمل بها ,,, او من صديق ضاقت به الدنيا وما عليها ....

فــ في لحظة ما عليك ان تقرر رد فعلك المناسب ... وان " تحسب له مليووون حساب "
فــ كلمة منك قد تخسر بها شخصا عزيزا عليك .. أو عميل مهم لشركتك ... او صديق حياة ... أو الأسوأ من هذا بكثير ...
أن تخسر ذاتك .
وهذا ما يحدث جزئيا في كل موقف من هذه المواقف علي حدة ...
وبعد قليل او كثير من الوقت ...
تجد نفسك أمام انسان آخر لا تعلمه ...
وتجد انك قد خسرت " نفسك " كليـــــــــــــــا .