السبت، 31 أغسطس، 2013

.. 30 / 8 مرة أخري !

بعد صلاة الظهر .. 4 مسيرات في الاسماعيلية .. كان الأمر لطيفا في البداية .. شباب الالتراس يقومون بالأعجايب داخل المظاهرات .. تتجمع المسيرات جميعا في مكانن محدد وننطلق في شوارع الاسماعيلية .. كان الأمر رائعا في بعض المناطق .. الأهالي يخرجون من كل مكان ليحيونا .. الماء يأتي باتجاهنا من كل مكان .. بعضها زجاجات لنشرب والبعض الآخر خراطيم تنطلق لتغرقنا بالماء في جو شديد الحرارة .. كان الماء ينعشنا والهتافات تلهب الهواء من حولنا ..

لم يدم هذا الهدوء طويلا .. أول هجوم من بعض "الأهالي" أو البلطجية .. الله أعلم .. لكنه كان لطيفا هو الاخر .. بعض الحجارة التي تقذف باتجاهنا . وانتهي الأمر سريعا ..
وبدأ بعده سريعا أيضا هجوم آخر .. ولكنه من نوع مختلف ..

المرة دي بجد ..!

صوت الطلقات في الهواء من حولنا كان قريبا جدا ومفزعا ..
البعض أصيب بالخرطوش أمامنا .. أحدهم في عينيه .. الشباب في خلف المسيرة يتراجعون ليتصدوا للبلطجية .. الاشتباك يبدأ ونحن نقف في انتظار ما ستؤول إليه الأمور ... اشتباكات لمدة ساعة تقريبا .. ثم تراجع البلطجية .. وأتي الشباب بين لذة النصر ووجع الاصابات ..
انطلقنا مرة اخري ..
دقائق معدودة وهجوم آخر ..."شكلهم مش هيعدوها علي خير النهاردة" ...
يتراجع الشباب مرة أخري ويبقي البعض لتأمين السيدات ... ساعة أخري نقف من بعيد نشاهد وندعو .. يعودون مرة أخري .. وننطلق .. دقائق ويعودون للمرة الثالثة ..

استمر الأمر بعضا من الوقت .. لكنه مرّ بفضل الله ..
عدد الشباب كان كبيرا .. لم يستطع البلطجية بفضل لله معهم حيلة ..
ولهذا فــ المرة الرابعة كانت مختلفة ...

عندما عاد الشباب بعد الهجوم الثالث .. تحركنا في اتجاه (الاستاد) .. طوال الطريق لم يكن من شئ يدعو للقلق .. كننا نحرف في شارع (البحري) وإذا بصوت طلقات .. لا نعرف المصدر .. وفي الخلف المسيرة تبدو طبيعية ... دقائق قليلة وبدا الهجوم ..

فوجئنا بالشباب يأتون في اتجاهنا ..
صوت طلقات الرصاص في الهواء بدأ ولم يتوقف .. هذه المرة مدرعات الجيش والشرطة والبلطجية ...
كان الأمر يدعو للسخرية حقا ...
كانوا بالنسبة لي جبناء يحتمون بأسلحتهم ... ما أحقر هؤلاء ...!
وكذلك كان الأمر يدعو للإحساس بالمهانة ...

يا الله ...
لو كان هذا يحدث أمام عدو للوقفنا حتي نهايتنا جميعا ... لكن الآن ...؟ أنموت علي أيدي أخوتنا ...؟ أتكون تلك حقا النهاية ..؟
هل يستدعي الأمر أن نقف ونقاتل .؟؟ أم أننا فعلنا خيرا بانسحابنا ..؟ أم أنه لم يكن أمامنا خيار آخر ... ؟؟

تفرق الجمع مع صوت الرصاص المتلاحق ... بعض الأهالي فتحوا بيوتهم للسيدات والفتيات حتي نهاية الضرب ...
الشباب تفرق في كل الاتجاهات .. انحرفنا نحن عن الطريق وأخذنا طرقا جانية وصولا للمنزل ..

كنت أشعر بالذل والانكسار ... في الطريق بعضهم كان يدعو علينا ..! .. والبعض الآخر ينظر شامتا ويضحك عندما يسمع ما يحدث .. وبعض يقول حسبي الله ونعم الوكيل ...

المحصلة .. موت شاب وإصابة العديد .. بعضهم يقول أن من ماتوا ثلاثة وبعضهم يقول واحد ... لن يشكل هذا فارقا بأية حال !

من أطرف ما حدث ..
كنا نسير في الطريق من (السلم الأزرق) في اتجاه ( جامع المطافي) .. تتصل بي صديقتي لتسأل أين نحن ؟؟ .. أخبرها .. فتقول لي أن التليفزيون المصري يقول أننا في (الممر) وأن الشرطة فرقت المظاهرة وأن هناك 6 إصابات ...
أضحك كالمجنونة .. وأقول والله ولا روحنا ولا جينا جنبه ... تقولي ربنا يستر عليكم ...

شهادة لله ..
لم أر مثل ثبات فتيات الإخوان المسلمين ونسائهن لحظات الهجوم علي المسيرة .. سواء في هذا اليوم أم فيما قبله ..
مـــــا أروع نظراتهن المليئة بالثقة والثبات والإيمان .. !

الغريب في الأمر هو أن في لحظات كثيرة لم يعد يشّكل فارقا أن هناك هجوما علينا .. كان كل ما نريد معرفته هو من أين يأتي ..؟ كنا نسأل وكأننا نسير في فسحة علي الشاطئ ...
وفي بعض اللحظات كان صوت الرصاص وكأنه يخبرنا بأنّا علي الحق ...

ليس هناك الكثير ليقال ..
فقط ... للـه الأمر من قبل ومن بعد .

الخميس، 29 أغسطس، 2013

30 /8

سلام عليكم ..

ازيكم كده ...
طبعا ربنا وحد يعلم ايه اللي ممكن يحصل النهاردة ... لهذا .. وبالرغم من أني مش عايزة اكتب بس حبيت اسيب كلمة قد تكون الأخيرة وقد لا تكون .. الله أعلم .. 

* اسمحولي ابدأها بــ شكر لا ينتهي لأستاذي / أحمد نصر .. يمكن لأن ربنا جعله سبب في أني ابدأ في التدوين أصلا .. عشان كده انا مديونة ليه بوجودي هنا .. ويارب أكون علي قد المسئولية .. وعلي قد الكلمات اللي بكتبها هنا .. 

* مش هتكلم أكيد في السياسة .. بس ادعو لمصر اليومين دول أووووووووي  ... 

* أحلامي من حوالي 3 أسابيع بتبدأ دايما بــ "قفزة" أو خليها نطة في البحر .. 
بتخيل دايما أني عشان ابدأ من جديد محتاجة أجري بسرعة علي "الجسر اللي بيبقي في نص البحرر واللي الناس بتقعد عليه وتدلدل رجليها في المية ويشوفوا الغروب من هناك ع البحر" .. المهم أني اجري بسرعة جداااااا وأقوم هوووووووووووب انط في المية .. 
لحظة الارتطام بالمياة بتفكرني باللحظات الحرجة اللي بتقابلنا في حياتنا واللي بتكون فاصلة جدا وقد تكون مسألة حياة أو موت ... بيعدي شريط حياتنا قدام عنينا مرة واحدة وكأنه فيلم سينيمائي سريع بيلخص كل تجاربنا بكل مشاعرها .. بنشوف الحقيقة مجردة ... حقيقتنا ... حقيقة النفس المتجملة اللي بتظهر للناس والانعكاس بتاعها جوانا ... بنشوف حقيقة الناس اللي عايشين معانا ... بنشوف معني الحياة وقيمتها ... 
بـــ نري الله .. ليس رؤية العين ولكن رؤية قلبية بتخشع فيها كل حياتنا وكل ذرة جوانا لوجوده ... 
اللحظة دي بتكون زي قلم كبير بناخده .. بيوجعنا صحيح .. بس بيفوقنا وبيخلنا نشوف صح ... مش نشوف اللي احنا عايزينه بس ... 
عشان كده البحر وحشني أوي . 

* نفسي آكل آيس كريم ... واشتري بلالين كتيييييييييييير وغزل البنات ... واقعد مع العيال الصغيرة في الشارع نلعب بالبلالين وناكل غزل البنات ونغيظ الكبار ونطلعلهم لسانا .. 
نقولهم أن الحياة متستاهلش كل الكراهية اللي فيكم واللي بتحاولوا تزرعوها في قلوب الأطفال من صغرهم وتكبروهم عليها ... 
نقولهم .. ارحمونااااااااااااااا ... احنا جايين الدنيا دي مش عشان نتعذب بسببكم ... ارموا كل تجاربكم ورا ضهركم لما تجيبونا وعلمونا معاني زي الحب والخير والحق والعدل ... 
صحيح الحياة مفيهاش المعاني دي .. وصحيح هنكتشف في الاخر ان دي كلها كدبة كبيرة كنتوا بتضحكوا يها علينا .. بس ع الأقل هنكون عيشنا يومين شايفين فيهم أن في حاجة في العالم ده تستاهل أننا نعيش فيه .. 


* الأرض تشرق من جديد ... 
فــ يا أيها الحالمون بــ"وطن" يسعكم .. استعدوا ... قد اقترب الحلم من أن يتحقق . 

* أحبكم جميعا .

الأربعاء، 28 أغسطس، 2013

من أجلــــــــــ هم.

حسنا ..
بما أننا داخلين علي 30 / 8 ومحدش عارف ايه اللي ممكن يحصل ... حبيت اطلع كلمتين م اللي مكتومين جوايا ...

* إحساسك أن في ناس حواليك في انتظار رصاصة طايشة أو ضربة من بلطجي أو عسكري أمن مركزي تخلص علي حياتهم ... بجد إحساس رهيب  و "لا يوصف" ... أنك تشوف الناس دي بتتحرك وتحاول تكدّب "هذا الإحساس اللي مسيطر عليك بأن يومهم قرب" ... انهم يبقوا قدامك بياكلوا ويشربوا ويكتبوا ع الفيس و يضحكوا .. بس أنت من جواك بتسجل كل لقطة وكأنها النهاية ... وكأنه التسجيل اللي هتحاول تتعايش معاه بعد اختفائهم .. أو كأنك بتقول لنفسك حاولي متضيعيش فرصة انك تعرفي كل تفاصيلهم وتعيشي معاهم كل لحظة عشان اللي جاي قليل ... !
..( ما أكثر هؤلاء الذين يحوم حولهم هذا الشعور الكئيب ) ,,,

* "أبانا الذي في المخابرات ..." ..
عن نفسي رددتها وضحكت عليها واتريقت "عليها وعليهم وعلي نفسي عشان بقولها" كتيييييييييييير ...
بس الموضوع بجد بقا مرعب .. الخوف في عيون الآباء والأمهات علي عيالهم وهم نازلين يجيبوا حاجة حلوة من الدكان اللي جنب البيت ...!
الخوف في عيون البنات وهي بتسمع عن بنات زيهم معتقلين ومحدش يعرف عنهم حاجة وأن أي بنت لمجرد أنها "منتقبة" ..(مع أن ملهاش أي علاقة بأي تيار إسلامي من قريب أو من بعيد وبتكره الإخوان موووت) .. بس البنات بقوا خايفين علي نفسهم من اللي ممكن يحصل "ولك أن تتخيل كل قصص الرعب التي يستطيع الفتيات تخيلها ولن تحصر ما يمر بقلب فتاة منهن عندما تسمع خبر اعتقال صديقتها أو حتي فتاة أخري لا تعلمها ... "...!
أن بنت صحبتي "منتقبة" تتصل بيا وتقولي عايزاكي في موضوع مهم ولما اروحلها تقولي معلش مش عارفة اكلمك عشان في خبر أنهم جمعوا أسامي المنتقبات في "المنظمة الحكومية اللي هي بتشتغل فيها" وبيراقبوا تيليفوناتهم ...!
أن في آخر أي حوار تليفوني أو ع القهوة أو حتي في الشارع تبص لصاحبك وتقول هذه الكلمة المبهرة ( أبانا الذي في المخابرات ..) و تكمل .. "أنت عارف أننا زي اخواتك الصغيرين وان كل ده كلام عيال"...
صحيح الموضوع هزار .." ومفيش أحسن من الشعب المصري في التريقة " .. بس بالنسبالي .. أصبح الأمر بغيضا .. وكأنني أري إلها يُعبد من دون الله في أرضه ...!
عن الحسرة ... اتحدث !

* هؤلاء "الناس" الذين لا تعرفهم .. ولكنك اكتفيت بمتابعة أخبارهم علي شبكات التواصل الاجتماعي ... هذه الأرواح التي تمر بكلماتها لتملأك من عطر الجنة بهجة وأملا في الحياة ..
أيها الحالمون بوطن حرّ .. لكم مني خير سلام ..
أخشي عليكم كثيرا .. ولا أملك سوي الدعاء لكم ولي ... يرعاكم الله أنّي كنتم ..

* أيها الوطن ...
أصبحت أبغضك .. وأدعو لك بالسلامة .. لا اعلم كيف أبغضك وأنا التي تتمني أن تبذل كل ذرة من حياتها في سيبلك _حتي الآن_؟؟! .. لا أعلم كيف "ومازلت أؤمن أنك تستحق كل ما نفعل وما لا نفعل .. وأن عليك أن تنهض وعلينا أن نتحمل الثمن غاليا من أجلك ... ليس منّا منا ولكن تضحية نبذلها راضين مغتبطين في سبيلك" ...!؟
لا أعلم ... ولا أريد ان أعلم سوي أن الحلم سيتحقق عاجلا أو آجلا ... وأنه في يوم ما .. سأذكرك بهذا لأخبرك أن الخير الذي تتنعم به هو بأرواح طاهرة مرّت بك في سلام ولم تُرد لك يوما إلا الخير .. بل أنها في أحلك اللحظات التي مرت بها ..
لم تبغضك مثلي . 

الجمعة، 23 أغسطس، 2013

رغي 2

هنبدأ من النهاية ..
الحلم الجميل بوطن حر وكرامة وعدالة وانسانية و .. و..................
مكنش مجرد حلم .. كان حياة .. و رغبة حقيقية في "مستقبل" مختلف عن حياة طويلة فاتت بتحمل كل معاني الظلم والقهر والذل اللي ممكن نتخيلها ..

يوم 3 / 7 / 2013 ..
مكنتش فاهمة يعني ايه انقلاب عسكري ولا شرعية ولا مكتسبات ثورة ولا أي حاجة من الكلام الكبير اللي بقوله دلوقتي كأنه كلام عادي ومفهوم ..
كل اللي كنت شايفاه وحاساه هو "حق بيضيع" .. صوت بترمي في الزبالة .. رئيس منتخب كان عايز "برغم كل أخطاءه اللي مش هنختلف عليها واللي ودتنا في داهية" أنه يعمل حاجة كويسة للبلد دي .. ورغم أني كنت شايفة أنه مش هيقدر يعمل حاجة بس كنت شايفة ان ع الأقل انا ومجموعة كبيرة من الشباب هنقدر نعمل حاجة ونغير بجد ...
"كنا حاسين بجد أن دي بلدنا" .. وأن اللي هنعمله هتعود فايدته علينا وعلي أجيال تانية لسه مشافتش النور ..

"رابعة" بالنسبة ليا كانت أمل بشوفه قدام عيني .. أمل بأن لسه في ناس مش هتسكت ع الظلم وهتقف بعلو صوتها تقول لأ ... مش هنرجع تاني عبيد ... مش هنرجع تاني تحت رحمة مجموعة فاكرة أن البلد دي عزبة أبوها اللي وراثاها عن جدود جدودها وأن بلد كاملة بتشتغل عشان تحقق مصالحهم وبس ..

مجزرة الحرس _ مجزرة المنصة _ فض اعتصامي رابعة والنهضة _ مجزرة رمسيس _ أحداث مسجد الفتح _ ... وغيرهم كتير .. بس هزود عليها احداث مسجد الصالحين في محافظة الاسماعيلية " اللي أنا منها " .. واللي اتضرب فيها الرصاص ع الناس و علي المسجد نفسه ... والحادثة اللي انتشرت ع اليوتيوب للشاب اللي كان واقف قدام مدرعة الجيش واتضرب عليه رصاص ..

المهم .. أن الأحدث دي كلها خلتني أحس أن كل معاني الانسانية اللي اتربيت عليها واتعلمتها وبحاول اطبقها انهارت تمامااااااااا قدام عيني ...

يوم فض اعتصام رابعة والنهضة كان يوم بشع بكل ما تحمله الكلمة من معان ..
مقدرش أقول أن جوايا كلام ممكن يوصف اللي حسيت بيه واللي شفته اليوم ده ... ومقدرش أقول أن يوم زي ده ممكن يتنسي بسهولة .. أو يتنسي أصلا ..

ويمكن من مميزات اللي حصل ده هو كمية الأقنعة اللي سقطت بلا عودة ... الناس اللي كانت بتنادي بالحرية والديمقراطية وحقيقتهم بانت مع أول اختبار ... شيوخ بتاجر باسم الدين ... دعاة انفصلت عن الواقع وآثرت السلامة ... سقط تقديس الأشخاص للأبد ...
أصبحت هناك حقيقة واحدة ... الصوت بقا صوت الشارع ..

بالنسبالي برده مكنش اللي بيحصل مجرد ناس بتموت ومجازر بتتم علي مرأي ومسمع الناس كلها ... كان الحلم الجميل بالوطن بينهار ... إحساس أن البلد دي مش بتاعتنا واللي كان اول مرة احسه بجد ... إحساس أن طول م الحكم العسكري موجود هتفضل البلد دي مش بتاعتنا ..

مش بحكي غير عشان أفضفض .. ومش عايزة اتناقش أصلا في أي حاجة بتحصل دلوقتي ... ومش عايزة يكون كلامي نوع من اليأس أو الاحباط وأن خلاااااص مفيش امل وكلام فارغ من ده ... أملي في ربنا كبير أوي .. وواثقة أن النصر قادم لا محالة .. علينا بس اننا نكون قد المسئولية ..

بس .

الخميس، 22 أغسطس، 2013

رغي ...



بما أني أدركت مؤخرا أني عاملة المدونة دي عشان أرغي بس مش أكتر واطلع اللي جوايا واللي يمكن في كتير من الأوقات مش هقدر أقوله علي أرض الواقع .. "لأنه في العادة برده هيجرح ناس كتير وهخسر بسببه ناس كتير" .." لأننا شعب مصري ومبنحبش حد يقولنا الصح فين والغلط فين . ولا أننا غلطنا في حاجة ولازم نصلحها ولا أي حاجة تانية " .. احنا بنحب نمشي بدماغنا لغاية ما نرشق في حيطة وبعدين نرجع تاني .. مش عشان نبدأ بداية جديدة ولا حاجة ... ابسلوتلي .. عشان بس نمشي نفس الطريق من أول وجديد ونخبط في نفس الحيطة تاني وتالت وعاشر لغاية ما نموت وننتهي ولا كأننا عيشنا ولا شوفنا العيشة أصلا ...

ما علينا ..

المهم بقا أني قررت اخلي المدونة للفضفضة  .. طبعا مع بعض الكتابات اللي هزعجكم بيها من وقت للتاني واللي هيفيض بيها الوحي علي قلمي الحبيب ..
وبما أن آمالي في الكتابة بدأت "تنزوي" ..( من غير ما اعرف تنزوي يعني ايه ) .. وتعتزل الحياة وتنظلق هي الأخري في سبيلها ..
وبما أني برده حالفة ما هسيبها ولا هسيب القلم غير لما أموت ان شاء الله علينا وعليكم خير ..
فاعتقد أن الوقت جه عشان اقول اللي في نفسي كله ..
وطبعا كلنا شايفين حال البلد ومحدش ضامن عمره .. ف مش هينفع اموت وانا في قلبي كلمة ما قولتهاش ..
استعدوااااااااا للي جاي :)
وربنا يستر .. 

الاثنين، 12 أغسطس، 2013

العيد!


اعترف أني قررت منذ زمن أن العيد ليس وقتا مناسبا للاحتفال ... فقد تعودت منذ اكثر من 6 سنوات أن اقضيه في المنزل بصحبة التلفاز وكيس شيبسي عائلي وحاجة ساقعة ...! 


الآن وبثقة أقول أنه قرار أكثر من راااااااااائع .. 


منذ أكثر من عامين وحفلات التحرش الجماعية تنتشر في شوارع "المحروسة" بشكل يثير الاشمئزاز والتقزز بالنسبة لي كــ (فتاة) ... ولا أعلم هل الذنب هو ذنب البعض منا لأنهن قررن بغباء وسذاجة أن العيد هو وقت للخروج و الفسحة .. أم أنه ذنب اهالينا "اللي جابونا للدنيا دي غصب عنا بنات ... مش ولاد" ..! 

لا أعلم ... 

لم تكن هذه هي صدمتي الكبري هذا العام .... 


هذا العام فتاة تتعرض للتحرش في شوارع طنطا من شاب يسير بسيارته ... ولكنها قررت ان هذا ليس عدلا فوقفت امام سيارته "عشان تهزأه .." ... بالطبع لم يعجب الأمر هذا الشاب المترف .. ولم يرق لمشاعره المرهفة الاحساس فقرر بكل بساطة ان يزيلها من الوجود ! .. 

دهسها بسيارته ! 

 تصمت كل كلماتي هنا ... 


اعترف أنها كانت أكثر لحظة في حياتي اكره فيها كوني فتاة في مجتمع عربي حقير ومثير للغثيان ... 

ربما يوجد علي هذا الكوكب البغيض الكثير من القصص التي هي أكثر بشاعة من هذه القصة .... غير أن هذه القصة بالذات موجودة علي كوكبي "المصري" الذي يعاني بما فيه الكفاية ... 
والأسوأ .... 
أني كــ فتاة اضطرلأن أضع بقاموسي في كل لحظة ... 

احترسي ... 

انظري خلفك دائما عندما تسيرين وحدك .. 
لا تركبي مواصلات عامة أو خاصة بمفردك .. 
لا تخاطبي أي غريب .. 
"متطلعيش م البيت أحسن ...." الدنيا مفيهاش أمان ... والناس بقت حيوانات مفترسة ومستعدة للهجوم في أية لحظة قد تغفلين فيها ...! 
وغيرها الكثير ... "وبالطبع سأتغافل عن كورسات الألعاب القتالية التي يحاول الكثير من الفتيات تعلمها الآن وأنا أولهم"

تكتب إحدي صديقاتي  _تعليقا علي الحادثة السابقة_ ...

عزيزتي الأنثى/
في بلد بيتقال فيها ع التحرّش الجنسي ( عيد بقى وكُل سنة وانتوا طيبين ), يبقى السلاح هو الحل, دافعي عن نفسك يا حبيبتي عشان محدّش هيدافع عنّك, وما تنستنّيش منهم الدفاع عنّك .. *


لن أعلق علي كلماتها .. 

لكن .. 
هناك من تسأل .. ايه اللي يخليكي تهتمي بحال البلد إذا كنتي مش عارفة تعيشي فيها ؟؟؟ ما تولع البلد ..!

إجابتي بسيطة وبسببها اكتب هذه التدوينة  .. 


لم اهتم أبدا بأحوال البلد من أجلي ... اعرف أني لن أجد مقابلا لما أحاول بذله ولم سأستمر في بذله ... اعمل من أجل أطفال صغار أؤمن أنهم لا يستحقون أن يعانوا ما نواجه الآن ... أعمل من أجل من لم يروا الحياة في الأصل .. من أجل أجيال قادمة تستحق أن تعيش حياة إنسانية بأبسط معانيها ... 

أعمل من أجل أناس لا اعلمهم ... 

لعلها تُختم لنا علي خير .



* هديل عبد السلام

الجمعة، 9 أغسطس، 2013

ذكريات ليلة غائبة !

وكأنها ليلة قدر أخري .. تحاول فيها السماء أن تُصغي إلي صوت ملائكي يقرأ القرآن فيها بلا انقطاع ... يطغي الهدوء عليها لتدرك يقينا أن في السماء ربٌ يستمع إلي دعواتك في هذه الليلة _ وفي كل ليلة _ .. غير أن السماء مهيأة هذه اللحظة لتستقبل ما يؤلمك ... ترفعه لأعلي عليين ..
وفي الغيب فرح وإجابة . 

تستأثر بك كل معاني الهدوء والطمأنينة .. تهيم في ملكوت الله ... تتسلل خفية إلي روحك المثقلة بالأعباء ... تباغتها بابتسامة مستبشرة .. 
الآن اُجيبت دعوة في السماء . 

ولعل هذه الليلة هي المرة الأولي التي تستشعر فيها أنك حقا تخلو بربّك لتناجيه بكل ما يشغلك _ دون أن تنطق أو تتحمل عبء تنظيم الكلمات والحروف لتخرج جميلة مرتبة في أبهي صورها .. ومناسبة للموقف الجلل _ .. أنت "أصلا" لا تحتاجيها _ .. السماء بأكملها في انتظار ما لن تقوله .. ولكن ربّك يعلمه ... 
تستطيع الآن أن تستريح .

وستبقي هذه الليلة ملكك وحدك .. علّك تستشهد بها في يوم ما لتقول أن ..
" يا اللـــــه .. قد دعوت .. أين الإجابة! " 

يظهر نجم فضّي .. ثم يختفي .. يغلبه بياض السماء علي أمره في ليلة قد غاب عنها القمر و " أشرقت بنور ربّها " .. يلوذ النجم منها بعيدا ليظهر في بقعة أخري ... تنظر إليه متفائلا وتنطق بلا تفكير ... 
للبيت ربّ يحميه !

_  قد علمنا ما بقلبك .. لا تحزن عبدي .. 
_  قد مللت الانتظار ربّي ... 
_  فــصبر جميل ... 
_  تعلم أنّي أحبّك ربّي ... 
_  .... 

وتبقي إجابة أخيرة بين العبد وربه .. لا ولن يعلمها إلا هو "عزوجلّ" .