الجمعة، 17 يناير، 2014

هُلاميـات !



الحياة بأكملها ضيقة يا صديقي .. لا مكان فيها لأرواح عابثة تبحث عن الله بين ضحكات أطفال الشارع و نساءه المغتربات عن الحياة في أدغاله المعبّدة بالشوك .. تبحث عن نفسها في شواطئ المغرب أو علي الحدود التركية مع سوريا .. أو حتي بين أكوام 
الزبالة في بلدها بجوار عجوز لا يجد ما يأكل ..

أوراح تهزمها النظرة .. و تملأها الفرحة بمقطوعة موسيقية مُهداة من غريب علي شرف صباح مُقبل من الغيب .. و تذوب كــ غزل البنات مع كلمات الرافعي و قواعد التبريزي الأربعين للعشق ..
أرواح مجهدة من هول ما تري من دماء ونكبات .. يحول بينها و بين الاستسلام  .. ابتسامة و سر ..!

ابتسامة متلألأة تنبعث من جانب الطريق يتبادلها مجهولان يسيران في أرض الله لم يجمعهم سوي إشارة وقوف و إلتفاتة عابرة ... محض صدفة جعلت .. أحدهم يلتفت .. فيبتسم الآخر .. فيُضئ في الحياة قنديلا من الأمل .. فــ تهون اللحظة .. تخف حدة الصراع الدائر في العمق لتطفو علي السطح علامات الرضا ... و أناشيد الانتصار ...!
و .. سر خفي لا يدركه سوي قلبان يتبادلان أسرار العشق و السكينة .. يعلم كل منهما مكنون صدر الآخر .. فــ يضحي الكون بأكمله أغنية هادئة مُتعاطفة .. و مُحبة ..!

الحياة تضيق .. غير أن الأعماق بداخل أرواحنا تتسع لتجرف كل زبد الحياة الفانية ... وتبقي الجنة في أبهي صورها عالقة في الأذهان ,,, يبقي الحلم ,, و غاية برؤية النهاية .. نهاية الظلم الذي عمّ أركان الأرض .. نهاية الظالمين الذين استباحوا الحُرمات .. و نهاية الكلام .. !! لــ يحلّ الصمت ضيفا عزيزا .. و زائرا مُرحب به متي أتي .. و تأخذ النظرات مجراها لتبوح بخفايا الصدور ..

ينتصر الحب في النهاية .


هناك تعليق واحد:

  1. " الحياة تضيق .. غير أن الأعماق بداخل أرواحنا تتسع لتجرف كل زبد الحياة الفانية .. " ..
    ربنا يفتح عليك يا هند .. لخصت الحياة اللي بنعيشها في الجملة دي ..

    ردحذف