الخميس، 4 ديسمبر، 2014

بين بين

ماذا بين "لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ" .. المائدة (28)
وبين "فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ" .. البقرة (191) ؟
...
كان السؤال واضحًا _عن الأحداث الحالية في مصر_ يعني أنت ممكن ترفع السلاح و تقتل حد ؟! 
_ لو رفع سلاح عليا.. آه !
... تدهشني الأحداث في مصر .. تدهشني قدرتها علي إظهار كم القذارة التي نعيشها يوميًا دون أن ندري .. 

قرأت مرة عن بحث تم إجراءه في إحدي المدارس أو الجامعات .. تم تقسيم مجموعة من الطلبة إلي مجموعتين .. مجموعة "عسكر" لن يحاسبهم أحد علي شيء مما سيفعلوه .. مما سيفعلوه بالجزء الآخر من الطلبة و هم "المساجين" .. يكتب الباحث عن إندهاشه من القسوة والعنف الذي ظهر من مجموعة الطلبة "العسكر" تجاه زملائهم خاصة مع معرفتهم أنه لا رقيب ولا محاسب علي ما سيبدر منهم ..
"لَستُ متخصصة في السياسة أو علم الاجتماع و اكتب هنا عن انطباعات و أفكار شخصية لا أكثر" ..
ينطبق ما سبق علي ما يحدث في مصر من بعد 25 يناير .. أو سأتحدث بشكل خاص عن الفترة ما بعد 3 يوليو .. كم الانحطاط و القذارة و .... التي رأيتها في أحاديثي مع الناس أو في المظاهرات التي حضرتها أو حتي علي حوائط الشوارع لا يمكن وصفها ..

لا يمكن أن يكون كل هذا ظهر من العدم في شخصية "المصري" المحترم "المتدين بطبعه" !
ربما يشرح المثال السابق كيف يمكن لهذا أن يحدث فجأة .. لكن .. يظل جزء ما من القصة غير مفهوم بالنسبة لي .. و لم يوضحه سوى السؤال الأول ..
_ ممكن ترفع سلاحك وتقتل ؟!
_ _ آه .. يعني أنتي لو حد رفع عليكي سلاح عشان يقتلك مش هتقتليه ؟!

كانت الإجابة التي ظهرت حينها أن "لأ طبعا .. أموت أحسن" .. لكن الإجابة "للصراحة" لم تكن مٌقنعة بالنسبة لي كمثال عام ..
نحن مُطالبين بالدفاع عن أنفسنا إذا ما اعتدي علينا أحد .. لكن ما يحدث الآن هو قمة الفوضي .. لا أحد يفهم شيئا .. الحق ضائع .. الباطل متداخل مع كل شيء ..
الآيات السابقة وضعت الحروف فوق النقاط بالنسبة لي علي الأقل ..
قرر هابيل أنه لن يَمُدّ يده ليقتل أخاه .. حتي لو حاول أخوه قتله ! .. لن يفعل .. و هذا ما جعل لإجابتي معني .. نحن لسنا في حالة حرب مع معتدي .. نحن نحارب أنفسنا .. لا أريد أن تكون لي في تلك الحرب يد ..

لا أعرف ماذا سيحدث في الواقع .. ماذا إذا وُضعت في مواجهة حقيقية مع الموت ؟! ربما تظهر الشريرة بداخلي لتقرر إجابة أخري ..
لكن حتي الآن .. سأبحث عن إجابة أخري تستكمل ما سبق ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق