السبت، 17 يناير، 2015


وكل ما في الأمر أننا لم نعد نتحمل الحنين ياعزيزي ... لم نعد نمتلك ما يكفي من الخوف لنتوقف عن المحاولة.. ولا ما يكفي من الشجاعة لنستكمل الطريق... فقط لحظات طويلة من الصمت والابتسام الأبله!

أ تدري...
العلاقات المرهقة قريبة بما يكفي لتخترقنا دون أن نشعر.. نجد أرواحنا في مواجهة شرسة مع الكلمات.. نحاول الشرح فنقول أننا ارتكبنا ما يكفي من أخطاء; وأننا تعلمنا بالفعل, وأن استيعابنا لهذه اللحظة بظلالها شديدة الوطأة لهو أمر عظيم بحق.
ولكننا لم ندرك أننا غرقى بفهمنا دون سبيل للخروج.. أننا سعينا للحظة الحالية بكل قوة للدرجة التي نسينا معها الغاية, السبب الحقيقي وراء الاندفاع الأعمي لطاقاتنا الغير محدودة, ولم يوقظنا من هذه الغفلة سوى ورطة أخرى تحلق في الأفق...

كنت اتساءل عن السبب الذي يجعل المصائب تتوالى بعد الإيمان العميق بمبدأ أو عقيدة أو طريقة حياة .. وكيف تكون مكافأة الإيمان, الخير, الطاعة والرغبة في فعل المزيد من كل ماسبق, هي مزيدا من الابتلاءات ؟! ألا يكفى ما نمر به للوصول لهذا اليقين...!

لم افهم الحقيقة سوى الآن.. بعد سنوات طويلة في المعاناة والسؤال عن السبب ..
الابتلاءات... الاختبارات ترسخ العقيدة بداخلنا.. تثبت صحة المبدأ من عدمه... تقوم ب"زراعته" بداخلنا فتنبت -بعد سنوات طويلة- عقيدة لا تهتز.

ما علاقة الحنين بكل هذا بأية حال؟!
...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق