الجمعة، 27 مارس، 2015


أتدري..؟!
كثيرًا ما كانت تزعجني معرفتي بأني غير صبورة.. أني غير قادرة على تحمل الألم, أو السجن, أو النظرات -المُركزة- عليّ! هشاشتي الفظة, وقلة حيلتي في مواجهة الحياة, وإيماني بأن المستحيل قابل للتحقيق؛ فقط إذا ما عرفنا الطريق.. "لم أعرف الطريق أبدًا بالمناسبة!".. فقط كنت أؤمن بأن كل شيء ممكن!
...

في الصيف؛ يُصبح سريري تحت النافذة مباشرة.. -أحركه في الشتاء لأتلافي البرد ولأحتمي بجوار أختاي, وبدفء الحكايات, والثرثرة الطويلة بعد يوم ممتليء بالأشغال- .. لكني أعيده لموقعه الأصلي في الصيف. يصبح بإمكاني رؤية السماء مباشرة -وأحيانا القمر- وأنا مستلقية على سريري أسترجع أحداث اليوم, أو أحاول إتخاذ قرار ما, أو فقط.. وأنا سارحة في ملكوت الله أبتغي السلام والصمت.

تبدو تلك اللحظات من الجنة!
...

في الجامعة؛ كانت مروة كلما يضيق بها الأمر, أو يقابلها موقف ما لا تستطيع معه سبيلًا, أو يحدث ما هو سيء بحق.. كان أول ما تفعله هي أن تتجه لأقرب مكان يمكنها الصلاة فيه, تتوضأ, ثم تصلي "ركعتين شُكر"!
كنت أتعجب من أمرها بحق.. من صبرها, وثباتها عندما يقع الجميع وتصبح الأمور غير قابلة للتحمل.. كانت -رغم مرضها الدائم- تعرف كيف تجعلك مع الله.. كيف تجعلنا نرى الله من خلالها!
...

البراح يتسع لاحتمالات تتضاءل أهميتها مقابل الفجوات المتكاثرة بداخلنا..!
...

هناك تعليقان (2):