الثلاثاء، 28 أبريل، 2015

1


الخوف جوايا بقا قوي للدرجة اللي بيخليني مش شايفة قدامي ومش عارفة أتحرك سنتيمتر واحد ! ولأن الحياة مبقتش بتحتمل هذا الكم من التوهة والرعشة في مواجهة مواقف بسيطة.. فـ التخلي عن التُقل ده أصبح شيء لا مفر منه, وإلا الموت ببطء شديد, و دي الفكرة اللي تخليت عن التفكير فيها من فترة قصيرة لكنها كافية -بكل تجاربها- إنها تقولي: كفاية!
"بس أنا مش بكتفي!" .. و ده سيء!

استعينوا على قضاء حوائجكم بالمشي الطويل, وقلة الانتظار..
المشي بيخرج الطاقة السلبية في أغنيات حزينة بتدندنها على الهادي بصوتك في براح الله.. وقلة الانتظار بتقلل احتمالات خيبات الأمل المتتالية في كل مرة مش هتلاقيهم فيها لأنهم -غصب عنهم- مش هينفع يكونوا موجودين, و -غصب عنك- هتكون لوحدك.

الصحبة حلوة.. لكن الحِمل تقيل..!
ولأننا في الغالب بنكون لوحدنا في أكثر لحظات حياتنا ضعفًا, وانكسارًا.. فمحتاجة أتعود إني -في الأزمات الصغيرة البسيطة اللي بتعدي بعد يومين في كل مرة وبتسيب وراها تكرار لنفس الإحساس بالذنب على الحاجات اللي مش عارفين نتعلمها- أروح لـ ربنا.. وفي -المواقف الصعبة اللي بتتحول فيها القدرة على الحياة لـ جزء من معادلة صفرية مع الموت- أكتب!

الفُصحى مُحببة للقلب, وبحس إنها بتعبَّر عني أكتر.. لكن العامية أصبحت "من ضروريات المرحلة", لأن الكلام مهما كان مُعبّر مش هيقدر يوصف اللي جوه أوي.. لا الفصحى, ولا العامية هيوصلوا, لكن الكلام بيقلل الحِمل, أو على الأقل بيديني فرصة أشوف الجوانب الناقصة وأفهم اللي بيحصل وكأني خارج إطار الصورة وبتفرج من بره على نفسي..

بطبعي كائنة صيفوفية "بتحب الصيف والشمس", رغم نَفسي المقطوع, وروحي اللي بتطلع في الزحمة والمشي.. ورغم عيني اللي بتوجعني من أقل وقفة في درجة الحرارة العالية.. لكن الدفا حلو.
"بس الشمس مش بتدفي! لأني آخر مرة كنت بردانة فيها كانت موجودة.. ومقدرتش تعمل حاجة!"

لكن الأكيد إن التغاضي عن كل ده والاعتراف إن الكتابة هنا -وفي مفكرتي الشخصية- بقت هي الملاذ الوحيد والأخير هو بداية جديدة في علاقتي بالكتابة..
الكتابة حلوة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق