الأحد، 5 أبريل، 2015


لأنه -في تلك اللحظة بالذات- أدركتُ أنني قوية بما يكفي للسير! لممارسة -فعل الحياة- مرةً أخرى.. 
لأنني أعرفُ الآن؛ أن المصير متعلِّقٌ بتلك الخطوة التي أعيشها؛ الآن فقط!, في هذه اللحظة من عمر الحياة, وأن الخوف لم يعد -يقتلني- في كل فكرة وحركة, وأنه بإمكاني التعكز على ما مضى, بكل مميزاتهِ وعيوبه, دون مزيدٍ من القلق والحيرة, والبحث عن القشة.. لأن القشة أصبحت داخلي, تكمن في إيماني بأن محاولة أخرى لن تضير, وأن الله يعلم!

..
لأنني, في تلك اللحظة بالذات, أمكنني النظر لداخلي, ومعرفة أنني قادرة على المواصلة, دون تفكير في النهايات, دون تفكير في أي شيء يتخطى الحاضر, والإيمان بأنني أستطيع تجاوزه.. 
..
أيقنت أن الطريق لم يعد يحتمل الخوف القابع بالعمق, يبحث عن فريسة جديدة من أحلامي الطفولية.. أصبح للحلم براح يمكنه التمدد فيه, واحتلاله, وتدشين قواعد ثابتة له.. 
أن الوحدة لم تعد تكفي لـ"فكرة الرحيل", وأن المسافات تحتمل الود, والصداقة, والبهجة.. 
أن الانتظار لم يعد يكفيني.. 
..
تتخفف الروح مع كل مواجهة مع النفس, مع الحياة, ومع مصادر قلقنا الأكثر تعقيدًا.. المواجهات "الناجحة" تحمينا من التآكل, لأنها تختصر مسافات طويلة من الحيرة, وتضعنا مباشرة أمام مصادر قوتنا الخفية..

يصبح بإمكاننا التنفس من جديد ^^

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق