الثلاثاء، 12 مايو، 2015

4


في النهاية؛ مبقتش عارفة: هل هو إحساس وحش إنك ترجع آخر اليوم متلاقيش حد تحكي معاه غير مدونتك و كشكول الحكاوي بتاعك..؟! ولا حلو لأن على الأقل عندك حد -شيء- تحكيله وتتكلم معاه..؟! حتى لو جماد.. حتى لو مش هيرد عليك.. بس عالأقل بتطلع اللي جواك وبتخرج طاقة سلبية كبيرة لو مطلعتش هتنفجر فيك!

بلال  قال :
سيكون عليك حين يأتي زمان الوحدة, ألا ترتجف, ولا تبحث عن أصدقاء الأسبوع الواحد, أو رفاق الجلسة الليلية الذين تضجر منهم... سيكون عليك أن تتعلم ترويض التنانين! الوحدة تنين.. كل ما سترميها به, ستأكله وتكبر.

حسنًا.. ليكن!
...

مكنتش عارفة ليه بيصيبني الذعر في لحظات بسيطة مش مستاهلة..! ليه في ثانية معينة أكون بتكلم عادي مع حد وبضحك ومبسوطة.. وفي الثانية التانية ألاقيني قلبت 180 درجة مع حالة من التوهان وانعدام التركيز!
ايه اللي بيحصل في الفاصل البسيط ده؟!

النهاردة لقيتني بسرح في وسط الكلام.. بفتكر تفاصيل قديمة, وحكايات عن تجارب مشابهة قابلتني فيها مواقف قد تكون صعبة, أو في وقتها مقدرتش أتعامل معاها.. باسرح وبرجع في اللحظة التانية مصابة بالهلع ومترددة في كل القرارات اللي أخدتها ومش قادرة اتحرك!
لما بيكون حد أول مرة يتعامل معايا وبيحصل معاه الموقف ده, بيُصاب هو كمان بالذعر! فجأة البنت اللي كان/كانت بتتكلم معاها من ساعتين ورامية الدنيا ورا ضهرها وبتوزع ابتسامات ونُكت في الجو ومعبية المكان بهجة.. فجأة بتختفي, وبتتحول لكائنة خرافية من عالم تاني ملهاش أي علاقة بالبني آدمة اللي كانت لسه قاعدة قدامه..
اللي قدامي مبيبقاش عارف يتعامل معايا إزاي؟! ولا ايه اللي حصل أصلًا لكل ده؟! لأنه في النهاية مبيشوفش شريط المواقف اللي بيعدي قدام عيني, ولا بيعرف عنها حاجة غير إنسانة متحولة قاعدة قدامه!

لازم أعترف إن التعامل معايا صعب جدًا, ومتعب .. مرهق جدًا للي مش فاهم ولا عارف إزاي يلاحق التحولات دي, أو يوقفها عند حدها ويوقفني معاها !
...

لسه بتضايق من قطرة العين اللي بتخلص بسرعة , والناس معتقدة إني بشربها مثلًا ..! بس هي بتقع وأنا مش بعرف أنشن!! أنا فاشلة في التصويب!
ولسه مش عارفة أنا بحكي الكلام الفارغ ده كله ليه هنا ؟!!
تصبحوا على خير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق