الأحد، 3 مايو، 2015

Someone to full back on


"هذا الصباح تَوجَّب علينا أن نواجه خوفنا الحتميّ من اللاشيء, وأن نسعى نحو الأفضل!"

ساعات بحس إن من كتر خوفي من "حصول بعض الحاجات اللي بكرهها أو اللي مش عايزة أواجهها" بقيت ببعد عن حاجات كتير بحبها.. بقيت بتمادى في الهرب.
ومن كتر ما بهرب, ضليت الطريق والغاية.. بقيت تايهة في دايرة مُفرغة ملهاش أي معنى.. ومش عارفة المفروض ابدأ إزاي؟ ولا هروح فين..؟! فبقت النتيجة إني ماشية وخلاص!

"وطن المرء ليس مكان ولادته, ولكنه المكان الذي تنتهي فيه كل محاواته للهرب..."

امبارح كنت عند دكتور العيون.. لوحدي.
بطبعي مبحبش الدكاترة, ولا المستشفيات.. وبيكون المشوار اللي بضطر فيه اضطرارا إني أروح "لأيهما" تقيل جدا على قلبي, ومليان اضطراب وقلق وخوف.. ده كله لما بيكون معايا حد, فما بالك لو روحت لوحدي..؟! "طبعا أكيد بتقول ايه العيلة التافهة دي..؟! عادي على فكرة :)"
بس كنت قاعدة في العيادة وبمسك دموعي بالعافية.. وخصوصا إني روحت بالليل واضطريت أنتظر ل 10:30 لأني مكنتش حجزت وروحت فجأة, وكانت العيادة شبه فاضية والشوارع كمان والموقف اللي بركب منه عشان أروح...

"كنت ضعيف أوي يا زينب لدرجة إني بدور على أي حد في الشارع يقولي البقاء لله"

كنت بفكر في الجملة دي, وأقول إن فهمتك يا طحان! فهمت المعنى اللي عايز توصلّه.. لإني في اللحظة دي كنت ضعيفة أوي لدرجة إني بدور على أي حد يقولي: إنتي كويسة؟!
كنت بدور على أي حد يطمني إني كويسة.. وإن خوفي وقلقي مش ليهم مبرر أو معنى لأني كويسة, ولأن اللحظة دي هتعدي زي غيرها وهتفضل حكاوي بكتبها وأنا قاعدة في بيتنا وبشرب هوت شوكليت وبتفرج على التليفزيون وبفكر هذاكر ايه النهاردة؟!
هتفضل حجايات عن الطفل الصغير اللي بيتجول في العيادة كملاك حارس مبعوت من السما للحظات اللي زي دي.. "اللحظات اللي بنشكك فيها في كل شيء".. وكلمات بسيطة بنحاول بيها نقول إن في الأول والآخر.. كله بيعدي! الزمن كفيل بإنه يخلينا نتجاوز عن كل المواقف السيئة, وفي النهاية؛ هنكون بخير!
...

أنا لسه بصارع الهوا ! وبقف قدام لحظات -سخيفة من الخوف غير المبرر- عاجزة عن فعل أي شيء سوى البكاء ! وبفكر إن الحياة كان ممكن تكون أسوأ .. كان ممكن ...
...

في النهاية؛ نتعرف إلى أنفسنا من مواقف كتلك. نتجول بداخلنا فنرى الحياة تنبت من جديد, بقوانين مختلفة, وإدراك أكثر وعيًا لقيمة بعض الأشياء.. كالوحدة, والصبر, والألم..!
في نهاية المطاف نكون قادرين عن التخلي عن أشياء اعتقدنا أننا سنمتلكها للأزل, عن أشخاص -كنا نظن- أنهم ملجأنا الأخير إذا ما دعى الداعي للقتال, لمواجهة كل ما اعتدنا الخوف منه, وتجنبه... وفي كل مرة؛ نتخفف أكثر من العبء, نحمل حقيقتنا وحدها.. ونُكمل الطريق على أمل.. على رجاءٍ خالص بالله, ثم بتلك النفس التي تسكننا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق