الخميس، 25 يونيو، 2015

والثرثرة الطويلة :)


أصبحت أؤمن -بشدة- أنه: مثلما نحتاج "الحكي" في الأيام الحزينة, فإن تلك اللحظات الأكثر فرحًا وطمأنينة, تحتاج الكثير منه كذلك!
أو ربما فقط أعتقد هذا لأني "رغاية" بما يكفي لأحتاج أن أحكي لحظاتي بكل تفاصيلها؛ أن ينتهي يومي بجلسة لطيفة, قد تستمر لساعات, نسرد فيها -أنا وإخواتي البنات- كل ما دار خلال اليوم من لحظات تستحق الذكر.. أو بمكالمة لصديق/ـة أظل أحكي فيها بشغف ما علق بذاكرتي من أحداث, وما استمد منه وجداني خيطًا رفيعًا وممتدًا للحظة مشابهة من وقت قريب أو بعيد اختلفت فيها القصة وإن تشابه المعنى المحفوظ بالداخل :)

الحكي يُشبه -على الأقل بالنسبة لي- طاقة هائلة من الحُب.. والفرحة! أستمد منه بعضًا من قدرتي على المواصلة.. واستخرج منه ما يمكنني من الاستيعاب للأحداث الأكثر تمسُّكًا بالرغبة في بالصمت عنها والإنزواء بعيدًا عن كل شيء...

أُحبُ الحكي طويلًا.. مع المشي أو مع الأكل أحيانًا :) .. أعشقه حين يكون وجهًا لوجه.. تتصل فيه معالم الوجه وتعاريج انحناءاته مع تفاصيل خفية من الروح تقول كل ما يمكن بنظرة طويلة أو عناق دافيء وصامت..
أحب الاستماع طويلًا كذلك .. لمن يُحادثني وأحادثه. الصمت المتبادل عندما يغوص كلٌ منَّا بأعماق قصته, وتبدأ ملامحها وملاحمها في الظهور لحظة بلحظة .. تلك الحبكة التي تصبح ذروة القصة ومغزاها.. تلك التي يُتبادل فيها الصمت وتنطلق نسمات الهواء وأصوات الطيور أو حتى صافرة قطار عابر تحكي معنا حكايات لا تُنطق.. حكايات لا تعرفها سوى المشاعر.. ولا تبوح بها سوى الأرواح الخفيفة؛ تلك التي تفهم بسرعة, وتنجلى لها النهاية دون أن تُسمع من مُحدثها :)

الحكي أحد التفاصيل الصغيرة التي تُعرّفني وأُميزها :) .. أحكي بشغف.. وأنطلقُ دون اهتمام بمداراة التفاصيل الحزينة أو التي يتخفّى منها الخلق ... تتحدث عيناي عني كثيرًا وتتكفل بالكثير من المعاني التي لا أعرف كيف أصيغها...
...
ولا يزال في القلب الكثير :)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق