الجمعة، 5 يونيو، 2015

وليالِ الصبر


أحب الاعتقاد أن أحدًا سيكون هنا, إلى جواري, ومن أجلي, يومًا..!
أنه, ربما, في يومٍ ما, لن يكون من الصعب جدًا السهر ليلًا, أو قضاء يوم بأكمله في المنزل, أو حتى البقاء صامتةً طوال طريق العودة من السفر دون خوفٍ من السؤال عمن سيجلس إلى جواري؟!

أحب الإيمان بأن الأحوال ستنصلح يومًا.. لا لتكون الحياة وردية هائمة في الراحة! بل لنصارعها ونحن نعلم أن هناك من يحمي ظهورنا من الطعنات.. من ارتداد الشكِّ إلى قلوبنا فيُحيلها خرابًا بعد حياة!

أحب التصديق في الصُحبة.. في قيمة وجود الأصدقاء عندما تجود الحياة بالألم.. وفي أن هناك أمل.. طالما الصحبة صادقة.

أحب معرفة أن الله يعلم.. ويستمع دائمًا. يرى ما نعجز عن إيصاله بصلواتنا -حتى أكثرها خشوعًا وطمأنينة,وهي نادرة بحق-, لكن تلك المعرفة عندما تتخلل القلب, وتتمكن منه.. يصبح ممارسة فعل الحياة أكثر مرونة.. وقُربًا من القلب! يغدو العيش أقرب إلى وخزة الإبرة من يدِ حبيب نعرف أنه سيُراعي خوفنا منها, وحزننا من التعب, من كثرته وتواليه...

أحب الرسائل الخفية... تلك التي تُخبرك أنك ستكون على خير ما يرام! رغم أنك تعيش أسوأ حالاتك مُعاناةً وإرهاق وانفصال عن الواقع بكل ما تعنيه الكلمة من معنى! تلك الرسائل التي تأتي مختلفة في كل مرة.. بين مكالمات أحبة دارت عليهم الحياة فأبتعدوا.. أو مساعدة من غريب.. أو حتى معنى لم تكن تعرف بوجوده يصلك بموقف بسيط لتعرف كم كان يفوتك من حُبِّ لو أدركته مُبكرًا.. لكن الله يعلم.. لكنك ترضى, وتؤمن أنه أتى في وقته تمامًا وأنك؛ الآن فقط؛ مستعدًا لتحياه...!

وأحب الكتابة..
تلك التي تُخرج كل هذا كما هو بالقلب, لتُنبأ بفرح, أو لتقول أن الوقت قد حان.. لتجربة أخرى جديدة :)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق