الأربعاء، 1 يوليو، 2015

6


مع الوقت؛ بدأت أتعلم -أو أعلّم نفسي, لما حد يسألني: مالك؟ أو ايه اللي مضايقك؟- إني أقول الأمور البديهية جدًا -والحقيقية- اللي بتقول أنا حزينة ليه.. اتعلمت أسيب الأسباب الحقيقية للحزن جوايا, لأنها كده كده مش هتتفهم لأني مش هعرف أشرحها, ولو شرحتها مش هستحمل إن حد يقولي قد ايه أنا تافهة وأسبابي مش مقنعة!
علمت نفسي إزاي تبني جدار يفصل بين حقيقة الأشياء و مظهرها.. جدار يظهر اللي الناس هم عايزين يسمعوه, ويحتفظ بالحقائق المجردة ليا بس.. وأقنعت نفسي إنها في الأول والآخر؛ مش هتفرق مع حد غيري يعني!

دلوقت بقيت بعاني من إني مش عارفة أكون حقيقية! أو بمعنى أدق.. إني مع الأصدقاء, والمقربين بجد, مش عارفة أتكلم عن حقيقة الصراعات اللي جوايا.. ولا أشرح إزاي الصراعات دي بتوصلني لحالة هستيرية من البكاء مثلًا, أو الرغبة في العزلة بعيد عنهم .. أو الزعل منهم أحيانًا وخصوصًا لما يكونوا عارفين إني بستخدم الحيلة دي بتلقائية شديدة ومن غير قصد وبشكل عام مع كل الناس!

والحقيقة كمان إني, من كتر ما استخدمت الحيلة دي, بقيت محتاجة وقت طويل -مع نفسي- عشان أوصل للأسباب الحقيقية للحزن اللي بياخد مني فترات طويلة من غير ما يوضح هو بيعمل ايه في حياتي في الوقت ده؟! وايه اللي جابه هنا مع إني بشتغل ومع ناس بحبهم وبحاول أقرأ وأتعلم وآخد كورسات وأطور نفسي وأقرب من ربنا و....
...

ربما نحن لا نُجيد -بعد- اختيار معاركنا يا عزيزي..! لأننا لو فعلنا, لربما لم يكن ليُصيبنا الحزن, وينتشر بقلوبنا, ويغتال الكثير من الأفكار السعيدة والدافئة.
ربما لازلنا نحاول -داخل أنفسنا- أن نتجاوز الماضي الطويل الذي يعرف كيف يتسلل دائمًا للحاضر دون أن نمتلك فرصة صدّه, أو التعاطي معه على مهلٍ للوصول إلى حلول وسط.. لنُنهي الصراع وليحل بعض السلام على العالم بالداخل!
لانزال هنا عند تلك النقطة الأبدية من محاولة فهم الذات, الإيمان بها.. الرضا ربما بكل ما كان.. وما سيكون.
...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق