الجمعة، 3 يوليو، 2015

7


ساعات بيكون الأفضل إننا مانحكيش عن الحاجات الحلوة؛ لأنها بتختفي! ساعات الكلام عنها -مع الناس الخطأ- بيفقدها معناها وأهميتها, وبيخلي الطاقة الحلوة اللي فيها تُستنفذ في شرح نقاط جانبية وأشياء ملهاش علاقة بالمغزى اللي احنا عايزين نتكلم فيه.
عشان كده أوقات بيكون الأهم من الحكي, هو: احنا بنحكي مع مين؟!

ويمكن ده إجابة عن كلام كتير حد قالهولي النهاردة عن إن الكتابة هنا -بالشكل اللي بكتب بيه حاليًا- بتكون لأن مش في حد في حياتي حاليًا أحكي معاه.. أو بمعنى آخر.. مفيش حد مقرب مني كفاية أفضفض معاه بالقصص الصغيرة دي, عشان كده بكتب هنا بالأسلوب ده!
...

امبارح قريت مقال بيتكلم عن رمضان, وبيقول إن رمضان فرصة عشان نُعيد نظرتنا للعالم اللي حوالينا, وللنقطة اللي احنا وصلنا لها, وللغاية من وجودنا وحياتنا, وهل احنا شغالين فعلًا عشان نحقق الغاية دي, ولا ماشيين والسلام!
بشكل ما كان المقال مُرضي ليا.. حبيت الفكرة, وحسيتها أقرب للحالة اللي المفروض نكون عليها في رمضان. بحس رمضان فرصة لإعادة إحياء الحاجات الميتة جوه أوي! الحاجات اللي من كتر الغبار اللي عليها مبقتش عارفة تتنفس, وبقينا احنا من كتر تراكمها جوانا مش قادريين نتحرك ولا نفهم هو في ايه ؟!
وكمان فرصة للنظر جوه بتمعن, وإننا نعرف الحاجات اللي بتخلينا قريبين من ربنا, أو العكس. الحاجات اللي بتخلينا نتحرك, ونتملي شغف, أو الحاجات اللي بتهدّنا وبتحبطنا وتقل عزيمتنا وقدرتنا على الصبر.
يمكن ده خلاني أعيد نظرتي في التعامل مع الجزء الباقي من شهر رمضان..

في حاجة كده كنا بناخدها -في التنمية البشرية-؛ هي جلسة بنقعد فيها مع نفسنا ونراجع خططنا وأساليب حياتنا والأخطاء اللي بنرتكبها باستمرار ولسه متوقعين نتائج مختلفة... بنشوف حياتنا عاملة إزاي, وايه اللي عايز يتصلح فيها وايه اللي محتاج اهتمام أو مساعدة أو غيره.. الجلسة دي كان اسمها "يمكن تكون غلطان!"

الجلسة دي تقريبا هي الأقرب للحالة اللي بحس إننا محتاجين نعيشها في رمضان...
يمكن تكون غلطان في الطريق, في الغاية, في الصحبة...
يمكن تكون غلطان في رؤيتك للحياة, لمواقف وذكريات الماضي والفايدة اللي المفروض تطلع بيها منهم, في شكل مستقبلك وطريقة حياتك فيه ...
حاجات كتير بنكون بنعملها لأننا اتعودنا نعملها.. لأننا ملقناش طريق تاني أو -محاولناش- ندور على طريق تاني يكون مناسب لينا أكتر, فبقينا ماشين بحِمل تقيل واحنا مش قده, لأنه أصلا مش بتاعنا!!

أنا رغيت كتير في الموضوع ده :)
اللي كنت عايزة أقوله أصلا إن الحياة -على عكس ما كنت متوقعة- بتدي فرص -كتير أحيانًا-, بس لأننا مشغولين أوي, وتايهيين أوي ففي الغالب مش بناخد بالنا منها..!
ورمضان فرصة :) فرصة كبيرة أوي, لو نعلم .
...

تميم كان بيقول -في قصيدة البُردة-:
البيت ده في طبطبة مش طبيعية .. 
بس كده :) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق