الأربعاء، 22 يوليو، 2015


عن محاولاتنا البائسة لتحويل -الأحبة- لنسخة "على هوانا"! نُسخ مثالية ينسجها خيالنا ويتوقعها منهم, ثم في النهاية ننعي حظنا في خيبات الامل, وفجوات الروح التي تزداد ولا تنقص!

عن رغبتي في الذهاب معه إلى شاطيء البحر, زيارة أماكن الروح -المحببة لقلبي- في هذه المدينة الصغيرة التي أحيا بها, "نفخ البلالين" وتركها لتجوب السماء وحيدة وشاردة.. الذهاب للمكتبات -كل المكتبات المتاح دخولها هاهنا-, المشي الكثير -جدًا-, شراء الآيس كريم.. والجلوس في مكان ما نتبادل أطراف الصمت بابتسامات باهتة أحيانًا, ومُتفهمة أحيانًا أخرى لعثرات الطريق, وخواء الأرواح..! أو ربما نتبادل قصصًا نعرف ملامحها ونهاياتها.. نعرف ما تركته فينا من أثر -نترك الحديث عنه للأعين- بينما تعرف الضحكات سبيلًا آخر لقول ما لا تصيغه الكلمة..!
سأخبره عن لحظات الشك من عدم اللقاء.. وعن الكتاب الذي اخترته له.. وربما عن الكثير من الأوقات التي كنت أحاول فيها الابتعاد دون ترك أثر سيء من كثرة كلماتي أو من حلولي ضيفًا غير مرغوب فيه.. عن أصدقاء بأعينهم .. وأسطرًا خطتها يداه دون أن يدري بأنني استمعت لها في صمت وحاولت تخيله يرويها فلم أستطع. وسأترك له المجال مفتوحًا ليخبرني ما يشاء.. أو ربما ليخبرني صمته ما يشاء..
سأدع كل شيء يحدث دون تدخل من عقلي.. سأترك الحياة تسرد رواياتها عن هذا اليوم كما تريده.. وسأستمتع بما يحدث!

عن شريك الحياة الذي كانت تحكي عنه سماح اليوم.. أو عن "الاكتفاء"! هذا الذي يجعلك تتوقف عن البحث, وتنظر للحياة نظرة ودودة -ربما؛ وإن كانت مليئة بالتحدي- لتخبرها أن الوقت قد حان لنتواجه نِدًا لنِد.. دون أن تكون لها اليدُ الطولى هذه المرة! دون أن تكون الحسابات كلها مُنبأة بخسارة أخرى عتيدة!

عن السفر.. والشغف.. ومتعة التواجد بجوار هولاء الذين يحملون نصيبًا كافيًا من الإيمان/ اليقين.. عن الشوق الذي لا يذهب باللقاء.. والفرحة التي لا تسعها سماء أو أرض.. وافتقاد سارة ..
عن كلماتٍ تحمل من الروح الكثير, بينما هي تائهة في جنبات الأرض على وجهها لا تعرف مُستقرًا ولا ملاذًا من الحنين..!

عني, وعنه.. ذلك الحلم الذي توقف ليمنح آمالًا أخرى متنفسًا للحياة.. لتكون. وبينما يغيب هو في أقدار الله.. وأجد انا طرقًا جديدة للحياة -وحيدة هذه المرة؛ و دون خوف- .. يعرف بعضًا من الرفق الطريق لنفسي.. فتهدأ..! فتُدرك أن الله يعلم..! فتسعى دون اكتراث لكل ما هو مجهول دون قدرة لها على لمسه...

وفي النهاية..
عن كلمات مُقتطعة من سياق الحياة.. لا أعرف كيف أمنحها من روح الروح نصيبًا لتخرج كاملة مطمئنة, فأذرها حائرة كما هي.. وأسردها فقط لأتذكر بعض لقطات تمر سريعًا رغم أثرها الطويل على كل ما يجول بخاطري من أفكار.. وبقلبي من حياة !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق