الجمعة، 24 يوليو، 2015

براح...


يقول هوزيه : لم يعد هناك ما يدفعني إلى البقاء. إيمان ماما آيدا المفاجيء أشعرني بأنني لست وحيدًا, أخذت أستمد من إيمانها شعورًا بالاطمئنان. تخليها عن إيمانها سلب مني ذلك الشعور, وزعزع إيماني الضعيف. لأول مرة أشعر بأنني وحيد, وبأنني أملك مصيري بيدي. شعور بالفزع انتابني حين شعرت بأن لا ملجأ إليَّ.. سواي! *

لم يكن الإيمان الضعيف "المُستَلَف -كما يصفه هوزيه-", وقدرته على أن يمنحنا شعورًا -زائفًا / مؤقتًا- بالاطمئنان هو أكثر ما يشغلني -وإن فعل كثيرًا-, ولكن؛ ذلك الشعور بالفزع الذي ينتابنا عندما نكتشف ما هو واضح من البداية.. بأن لا ملجأ إلينا -بعد الله- سوانا.. لم يكن عيسى* يعرف الله بعد.. لذلك كان وحيدًا تمامًا.. ولكن, ماذا عنَّا ؟! هل نعرف الله أكثر ؟!

مع جزء من اليقين اللي تعمق جوايا بشكل مش طبيعي مع بداية رمضان.. كنت شايفة إن مفيش حاجة صعبة! "مفيش حاجة بعيدة عن ربنا" زي ما بنقول.
مع نهاية رمضان.. كان في إحساس جديد بيحاول يفهمني الجزء التاني من المعادلة.. وهو اللي أدركه هوزيه في الأول.. إن "هند" هي ملجأي الأقرب والأهم والوحيد -بعد الله أولًا وأخيرًا-..! مهما كان في ناس قريبة أوي.. مهما كان في عيلة وصحبة وفريق و.... "احنا ملاذنا" الأول والأخير!
مع ذلك؛ الصحبة حلوة.. الإحساس بأننا اكتفينا بيهم من الدنيا لا يوصف :) .. وقوفهم جنبنا بيدينا شعور بالأمان بنكون محتاجينه أوقات كتير.
...

تطلب مني "ميمونة" الكتابة عن المدونة..
والحقيقة إني لو كتبت عن المدونة هكون بكتب عن بيتي, أو أحد الملاذات الآمنة اللي كانت بتحتويني في أوقات كتيرة الدنيا كلها كانت بتضيق لدرجة إني مبقدرش أتنفس فيها! بدأت في التدوين من سنة 2012 وكانت تجربة بدأت باقتراح من أستاذي أحمد نصر. مكنتش عارفة هعمل ايه هنا؟! ولا ايه اللي هكتبه زيادة وهيضيف لرصيدي في الكتابة بشكل عام أو هيغير جوايا أصلًا؟!
بس ده حصل... "ياللروعة :)"
"ولأني مش هكتب كتير عن الموضوع" بس أنا بحب المكان هنا.. بحسّه بيعبَّر عني أكتر.. وبياخدني لنفسي أوقات كتيرة.. مش بس كلماتي لكن كمان المدونات اللي متابعاها هنا واللي من ضمنهم مدونة ميمونة نفسها. الدنيا هنا هادية وقريبة من الروح.

* رواية "ساق البامبو" لـ سعود السنعوسي.
* عيسى = هوزيه "عليك أن تقرأ/ي الرواية لتفهم :)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق