الثلاثاء، 13 أكتوبر، 2015

في حب اللاشيء.


لم يكن بُدٌ من الوَصلْ. الوَصلُ إيمان وحياة..

في تلك المرحلة؛ أصبحت أدرك الكثير عن نفسي -بالمصادفة-, أقابل قطعًا منّي, كاللغز, يملؤني حيرة ودهشة, رغبة في البكاء أحيانًا, وسعادة أحيانًا أخرى.
- أحبُ العمل, أو أحب عمل ما أحب.. ما أجدني فيه. أُعطي فيه بسخاء, وأمنحه من نفسي الكثير.. حتى نهاية المشوار.
- لا اتحدث كثيرًا, لكنني -رغاية- عندما يصل الحوار لما أُجيد.. كالحديث عن علم الاجتماع مثلًا, أو عن المشكلات العائلية وتأثيرها في حيواتنا الآن.. عن السفر ووسائل المواصلات, عن الكتب, وعن الكتابة بالتأكيد.
- في الغالب أسير بسماعات الأذن مع أغنيات عالية لدرجة أني لا أسمع سواها أي شيء -حرفيًا-, وأسير مُسرعة دائمًا, كأن هناك من ينافسني على الوصول.. وأنا لا أصل أبدًا يا عزيزي.. لكنني لازلت أُسابق الزمن في السير سريعًا وفي عدم الإلتفات لأي شيء في الطريق, عدم رؤيته أساسًا..
بمجرد بدء الأغنيات, يسرح عقلي بعيدًا على غير إرادة مني. يذهب لكل حدب وصوب.. ويجوب أطراف الأراضي والسماوات.. يبحث عن إجابات لأسئلة لم تعد موجودة.. لكن أثرها في النفس حاضرًا لم يزل.

تتهاوى الأشياء من حولي.. وأستند على أول شيء يقابلني.. أصمت قليلًا وأدع الهواء يتلمس طريقه للداخل دون خوف.. وأذوب في اللاشيء...! توقظني أطراف مذعورة فأعاود السير.. والغياب.

- في المرة الأخيرة التي مَرِضتُ فيها؛ انطلقت التحذيرات من هنا وهناك.. توقفي عن أكل هذا, عن شرب ذاك.. عن فعل هذا وهذا وهذا.. يُصبح من الصعب شرح كل هذه الأمور خارج إطار المنزل.. ويصبح عليّ التبرير أو الإعتذار أو الانسحاب بهدوء من المكان والزمان والبحث عن ركن هاديء للبكاء والكتابة.. وربما الدعاء.

أما آن للأمور أن تنصلح ولو قليلًا ؟!

سأحاول في المرة القادمة أن أتغاضى عن الأفكار السلبية.. عن العودة للماضي في كل مرة تنطلق فيها كلمة غير مقصودة من صديق ما فتذهب بكل ما أدخرت من قوة لشهور طويلة..!

هل أخبرتك عن المواقف البسيطة التي تذهب بغيظ القلب وتتركه على حال من احوال أهل السماء؟!
"سيكون لهذا حديث آخر".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق