السبت، 27 يونيو، 2015

...


الأوقات الصعبة اللي بتيجي من غير حساب, واللي بتعدي من غير ما نعرف هي جت في ايه ومشيت في ايه..! وكل الظروف المحيطة بيها واللي بتملى القلب فراغ وصمت.

الصحبة اللي بتيجي في الأوقات الصعبة, وكأنها طبطبة من ربنا, واللب بتخفف الحِمل, وتعين على الطريق, وتاخدنا معاها لنفوسنا اللي ضايعة مننا في الزحمة, وأرواحنا الطايرة بعيد من غير وسيلة تواصل لفترات طويلة..! الصحبة اللي بتعرف تصلَّح وتصحح وتحب وتساعد وتبني وتنمي ... اللي بتملى الفراغات اللي جوانا من غير ما نحس فنلاقي نفسنا للمرة الأولى عارفين احنا عايزين ايه؟! -أو على الأقل؛ بنحاول-!

رمضان, ورحمات ربنا اللي ملهاش حساب.. النفحات واللمحات الطيبة.. الدعوات المُستجابة.. والحنين للسما.. للرفيق الأعلى.

النيّة.. اليقين.. الإيمان.. الإخلاص.. الصدق... كل المعانى الغير ملموسة, لكنها بتعلى وتقل .. ومابين الحالتين بتاخدنا لبراح كبير من فتوحات الله . . أو العكس!
كل السُبل اللي بيفتحها ربنا عزّوجلَّ عشان يقولنا: إنتوا بعيد أوي! أو إن الطريق غلط! كفاية! أو كملوا.. أو غيرها من الرسائل الربانية اللي بنعرف بيها المدى اللي وصلنا له من البُعد أو القرب..! واللي بنكتشف بيها مدى عِظَم ربنا في نفوسنا وإستحضار وجوده في حياتنا سبحانه وتعالى... باختصار "الإحسان".

القلب المحتار في الطريق.. والنفس اللي عارفة إنها لغاية دلوقت لم تبذل ولو جزء بسيط من اللي عارفة إنها تقدر تعمله! والحجج الكتير "الفارغة" والتعلل والتسويف والاستهتار .. والوقت اللي بيعدي .. والموت!
القلب المتبعتر بين رغبة ورغبة! بين كل درجات اليقين والشكّ! واللف حوالين الذكريات.. والشماعات اللي عمالين نعلق عليها رثاء النفس والبكاء على الماضي! ... باختصار "النوم في العسل!".

في النهاية..
وحده الله يعلم...

الخميس، 25 يونيو، 2015

والثرثرة الطويلة :)


أصبحت أؤمن -بشدة- أنه: مثلما نحتاج "الحكي" في الأيام الحزينة, فإن تلك اللحظات الأكثر فرحًا وطمأنينة, تحتاج الكثير منه كذلك!
أو ربما فقط أعتقد هذا لأني "رغاية" بما يكفي لأحتاج أن أحكي لحظاتي بكل تفاصيلها؛ أن ينتهي يومي بجلسة لطيفة, قد تستمر لساعات, نسرد فيها -أنا وإخواتي البنات- كل ما دار خلال اليوم من لحظات تستحق الذكر.. أو بمكالمة لصديق/ـة أظل أحكي فيها بشغف ما علق بذاكرتي من أحداث, وما استمد منه وجداني خيطًا رفيعًا وممتدًا للحظة مشابهة من وقت قريب أو بعيد اختلفت فيها القصة وإن تشابه المعنى المحفوظ بالداخل :)

الحكي يُشبه -على الأقل بالنسبة لي- طاقة هائلة من الحُب.. والفرحة! أستمد منه بعضًا من قدرتي على المواصلة.. واستخرج منه ما يمكنني من الاستيعاب للأحداث الأكثر تمسُّكًا بالرغبة في بالصمت عنها والإنزواء بعيدًا عن كل شيء...

أُحبُ الحكي طويلًا.. مع المشي أو مع الأكل أحيانًا :) .. أعشقه حين يكون وجهًا لوجه.. تتصل فيه معالم الوجه وتعاريج انحناءاته مع تفاصيل خفية من الروح تقول كل ما يمكن بنظرة طويلة أو عناق دافيء وصامت..
أحب الاستماع طويلًا كذلك .. لمن يُحادثني وأحادثه. الصمت المتبادل عندما يغوص كلٌ منَّا بأعماق قصته, وتبدأ ملامحها وملاحمها في الظهور لحظة بلحظة .. تلك الحبكة التي تصبح ذروة القصة ومغزاها.. تلك التي يُتبادل فيها الصمت وتنطلق نسمات الهواء وأصوات الطيور أو حتى صافرة قطار عابر تحكي معنا حكايات لا تُنطق.. حكايات لا تعرفها سوى المشاعر.. ولا تبوح بها سوى الأرواح الخفيفة؛ تلك التي تفهم بسرعة, وتنجلى لها النهاية دون أن تُسمع من مُحدثها :)

الحكي أحد التفاصيل الصغيرة التي تُعرّفني وأُميزها :) .. أحكي بشغف.. وأنطلقُ دون اهتمام بمداراة التفاصيل الحزينة أو التي يتخفّى منها الخلق ... تتحدث عيناي عني كثيرًا وتتكفل بالكثير من المعاني التي لا أعرف كيف أصيغها...
...
ولا يزال في القلب الكثير :)

السبت، 13 يونيو، 2015


وقلوبٌ مُعلّقةٌ بنسيج عنكبوت؛ تبحث عن فرح؛ وعندما تجده؛ تعجز عن إيصاله كاملًا! تكتشف أنها لم تكن تدري: كيف تتعامل مع الفرح الصاف..؟ وكيف تردَّه لأصحابه هادئًا وجميلًا , كما استمتعت به.. أو على أقل تقدير, كيف تتبادله نقيًا بلا شوائب؟!

وكلما أدركتْ حياةً أخرى مختلفةً في الأفق.. تتراجع ريبة وخوفًا, وتزعم إن ليس في الإمكان بأبدع مما كان! ثم تنزوي لركنٍ قَصيٍ.. تحترم المسافة بينها وبين العالم, وتلوذ بصمت عنيد!

الجمعة، 12 يونيو، 2015


شيءٌ ما, في العلاقات البشرية, لا تُدركه الكلمات مهما بلغت قوّتها وامتلاكها للمعنى المُراد إيصاله.. جزءٌ ما منها, يظل عالقًا, تلمحه في نظرات الأعين المليئة بالاشتياق, وتحمله القلوب في السلامات والأحضان الدافئة واللفتات الممتلئة حُبًّا, ليسقط منها -قلوبنا- في قلوب أحبتنا, فتعرف, فتُحب, فتستأنس وِدًا وصفاءًا...

تلك الأشياء التي لا يُدركها إلا المُحبين.. الذين يعرفون قيمة اللحظة, ويُقدّرون الأفعال البسيطة واللمحات النادرة من عمر الزمن المُهدر .

طوبى لهم, ولنا بهم :)

الأربعاء، 10 يونيو، 2015


والامتنان لكل الأيام الصعبة؛ تلك التي لولاها؛ لما وصلنا لهذه النقطة من -الاتزان ربما-, أو فقط الارتكاز إلى بعض السكينة في مواجهة ما تبقى من "الأيام الصعبة"... ^^

الثلاثاء، 9 يونيو، 2015

5


يارب.. كل ما هو قديم, ومتعمق بداخلنا يأبى الانسحاب, أو الموت.. أو الهزيمة! فكيف السبيل؟!

احنا بنتربى على الخوف من صغرنا.. يمكن عشان كده أغلب الشيوخ والخُطباء في الجوامع لما بيتكلموا عن ربنا أو عن الآخرة مش بيفتكروا غير آيات العذاب وأشكاله وحالاته! ويمكن عشان كده أغلب الدُعاة -بعيدًا عن دُعاة الفضائيات- لما بيكلموا الناس ويحبوا يدخلوهم لطريق ربنا مبيفكروش يدخلوا للناس من باب الرحمة والمغفرة قد ما بيفكروهم بذنوبهم والعذاب اللي مستنيهم في النهاية.

ويمكن عشان كده في كل مرة بنلمح فيها أبواب حنان ربنا وإقباله علينا, بنهرب بأقصى ما عندنا من قوة! لأن في جوانا شعور دائم بأننا ( لا نستحق ) !
لا نستحق الرحمة, المغفرة, التوبة, العفو .. والطمأنينة لجوار الإله..!

والحزن مش لاقي طريق آمن للخروج...!

بشكل ما أصبحت اتساءل عن المطلوب منَّا فعله عندما تسير الأمور نحو الأفضل؟!!
عندما نتعود السير في طريق مُرهِقٍ وطويل دون أمل, أو رجاء.. ثم؛ ودون توقع أو انتظار؛ نجده -الأمل- يلوح لنا بكلتا يديه ويمدّهما ليلتقطنا من الهاوية ويزيح عنّا الغبار العالق من السقوط الطويل.. ثم يذهب! هكذا فقط...!
ما المطلوب فعله في تلك اللحظة -عندما نُدرك أننا بخير, وأن الأمور طيبة.. وأن هناك احتمال لتسير نحو الأفضل-, لكنَّا لا نعرف ما الذي يتوجب علينا القيام به للسير بها نحوه؟!

أُصيح بداخلي أنه كان لابد أن نتعلم -في المدارس مثلًا- ما الفارق بين الحزن والغضب؟! وما الذي يتوجب علينا فعله عندما تغوص دفّة الحياة نحو القاع دون توقف؟! وطيف نُعدّل مسارها لنذهب بها نحو ما نريده نحن من حياتنا..؟! كان هذا أفضل بكثير من دروس الكيمياء والرياضيات التي لم نستفد منها على الإطلاق.

كان لابد أن نتعلم في المنزل مثلًا معنى الحب, التسامح, الغيرة, الكراهية.. البهجة..معنى إدخال السرور على القلب.. والقدوة.. والقيم.. والحياة! على الأقل كان لابد أن نتعلم أن الحياة تتطلب منا الإيمان بأنفسنا قليلًا عندما تتحول العاصفة في الداخل لسرابٍ رمادي لا ينتهي, بل ويُطيح بالأحلام والطموحات والبقية القليلة من النقاء واليقين بأعماقنا...

كل هذا لم يعد يهم..
لم يعد يُشكل فارقًا أن نندم, أو نتعاتب.. لكن الأهم هو تلك اللحظة من الحيرة التي لم نكن مستعدين لها.. عندما نجد أنفسنا بخير ونُدرك أننا لم نكن مستعدين لذلك.. لم نكن نتوقعه! ولهذا؛ لم نُعد العدة للعمل, لبذل الجهد.. لبدء مسار جديد في حياة نأمل أن تكون أثرًا لشخص ما قد يتبع الخطى أو يستكلمه..!
عندما نُدرك أننا كنا غارقين في بؤس أبدي للدرجة التي لم نفهم معها الحياة بشكل صحيح, ولم نُدرك أن الثابت الوحيد في الحياة -بعد الموت- هو أنها تتغير! دائمًا وأبدًا.. بينما ظننا أنّا لن نخرج من القاع السحيق حتى الموت!

ما الذي يتوجب علينا فعله الآن ؟! 

الجمعة، 5 يونيو، 2015

وليالِ الصبر


أحب الاعتقاد أن أحدًا سيكون هنا, إلى جواري, ومن أجلي, يومًا..!
أنه, ربما, في يومٍ ما, لن يكون من الصعب جدًا السهر ليلًا, أو قضاء يوم بأكمله في المنزل, أو حتى البقاء صامتةً طوال طريق العودة من السفر دون خوفٍ من السؤال عمن سيجلس إلى جواري؟!

أحب الإيمان بأن الأحوال ستنصلح يومًا.. لا لتكون الحياة وردية هائمة في الراحة! بل لنصارعها ونحن نعلم أن هناك من يحمي ظهورنا من الطعنات.. من ارتداد الشكِّ إلى قلوبنا فيُحيلها خرابًا بعد حياة!

أحب التصديق في الصُحبة.. في قيمة وجود الأصدقاء عندما تجود الحياة بالألم.. وفي أن هناك أمل.. طالما الصحبة صادقة.

أحب معرفة أن الله يعلم.. ويستمع دائمًا. يرى ما نعجز عن إيصاله بصلواتنا -حتى أكثرها خشوعًا وطمأنينة,وهي نادرة بحق-, لكن تلك المعرفة عندما تتخلل القلب, وتتمكن منه.. يصبح ممارسة فعل الحياة أكثر مرونة.. وقُربًا من القلب! يغدو العيش أقرب إلى وخزة الإبرة من يدِ حبيب نعرف أنه سيُراعي خوفنا منها, وحزننا من التعب, من كثرته وتواليه...

أحب الرسائل الخفية... تلك التي تُخبرك أنك ستكون على خير ما يرام! رغم أنك تعيش أسوأ حالاتك مُعاناةً وإرهاق وانفصال عن الواقع بكل ما تعنيه الكلمة من معنى! تلك الرسائل التي تأتي مختلفة في كل مرة.. بين مكالمات أحبة دارت عليهم الحياة فأبتعدوا.. أو مساعدة من غريب.. أو حتى معنى لم تكن تعرف بوجوده يصلك بموقف بسيط لتعرف كم كان يفوتك من حُبِّ لو أدركته مُبكرًا.. لكن الله يعلم.. لكنك ترضى, وتؤمن أنه أتى في وقته تمامًا وأنك؛ الآن فقط؛ مستعدًا لتحياه...!

وأحب الكتابة..
تلك التي تُخرج كل هذا كما هو بالقلب, لتُنبأ بفرح, أو لتقول أن الوقت قد حان.. لتجربة أخرى جديدة :)

الخميس، 4 يونيو، 2015


العلاقات البشرية بشكل عام بتحتاج مننا مجهود عشان تستمر, فما بالنا بالعلاقات المهمة بالنسبة لنا, العلاقات اللي بتمثَّل قيمة في حياتنا واللي وجودها بيفرق فعلًا..؟!
بتحتاج مننا اهتمام.. ورعاية؛ زي النبتة الصغيرة اللي بنحاوط عليها عشان تكبر وتكون سليمة وجميلة..

في نفس الوقت.. أي علاقة في الدنيا بتكون مبنية على مبدأ "الأخذ والعطاء". مينفعش نفضل ناخد, أو العكس.. لأننا مع الوقت إما بنصبح مُستَهلكين ومش قادرين نواصل الطريق ده.. لأن مبقاش عندنا حاجة نضيفها في النطاق ده! أو بنكون جايبين آخر اللي معانا وبنتعامل معاهم بروتينية سخيفة!
...
النهاردة محمد كان بيتكلم عن علاقتنا بربنا.. وكان بيقول إن: مينفعش تكون علاقتنا بربنا مقتصرة على اتجاه واحدة بس.. زي الصلاة, أو الصوم أو غيرها.. لأن الشيطان لما يجي يضربنا في الطريق "الوحيد" ده, هنقع تمامًا..!
محتاجين نرتبط في طريقنا مع ربنا بأكتر من حاجة -على مستويات مختلفة- بس مينفعش يبقى خيط وحيد هو اللي طريقنا كله مبني عليه.

يا ترى العلاقات البشرية كده برده؟!
معرفش.. بس ساعات بنحتاج -مع الناس القريبة- إننا نغيَّر, إننا نبطل تقليدية وإتباع لنفس الخطوات في القرب أو البُعد أو الصمت أو غيره..
بنحتاج نفاجئهم.. نعرفهم إنهم قريبين.. إنهم مُهمِّين.
بنحتاج نجدد في علاقتنا عشان ميبقاش جوانا إحساس بأن ده أقصى ما يمكن الوصول إليه مع الشخص ده.. وإن كده النهاية!

أو يمكن بس, كل اللي بيكون مطلوب مننا نعمله, هو إننا نشوف الشخص اللي قدامنا بعيون جديدة بعيدًا عن توقعات فوق مستوى الخيال, أو خانات بنقسّمها ونحط فيها الناس بناءًا على اعتبارات غير واقعية بالمرَّة ...
إننا نُعيد رؤية الشخص اللي قدامنا بإضافة التفاصيل الجديدة اللي دخلت حياته, والتغيرات اللي حصلت في شخصيته ورؤيته للحياة ولينا جوه الحياة دي...
...

بعيدًا عن كل ده..
أنتوا وحشتوني :)