السبت، 25 يوليو، 2015


للتوثيق فقط, وبعيدًا عن كل شيء..

النهاردة "أو امبارح للدقة" -السبت 25 يوليو 2015- كان فرح أستاذي أحمد نصر.. و دي حاجة تستدعي ابتسام كتير وزغاريد وتصقيف وموسيقي وألوان وبلالين وحاجات تانية كتير حلوة .. ورغم إني مكنتش هقدر لا من قريب ولا من بعيد أحضر الفرح, بس يكفيني فرحتي باليوم وسعادته بيه :)

الجمعة، 24 يوليو، 2015

براح...


يقول هوزيه : لم يعد هناك ما يدفعني إلى البقاء. إيمان ماما آيدا المفاجيء أشعرني بأنني لست وحيدًا, أخذت أستمد من إيمانها شعورًا بالاطمئنان. تخليها عن إيمانها سلب مني ذلك الشعور, وزعزع إيماني الضعيف. لأول مرة أشعر بأنني وحيد, وبأنني أملك مصيري بيدي. شعور بالفزع انتابني حين شعرت بأن لا ملجأ إليَّ.. سواي! *

لم يكن الإيمان الضعيف "المُستَلَف -كما يصفه هوزيه-", وقدرته على أن يمنحنا شعورًا -زائفًا / مؤقتًا- بالاطمئنان هو أكثر ما يشغلني -وإن فعل كثيرًا-, ولكن؛ ذلك الشعور بالفزع الذي ينتابنا عندما نكتشف ما هو واضح من البداية.. بأن لا ملجأ إلينا -بعد الله- سوانا.. لم يكن عيسى* يعرف الله بعد.. لذلك كان وحيدًا تمامًا.. ولكن, ماذا عنَّا ؟! هل نعرف الله أكثر ؟!

مع جزء من اليقين اللي تعمق جوايا بشكل مش طبيعي مع بداية رمضان.. كنت شايفة إن مفيش حاجة صعبة! "مفيش حاجة بعيدة عن ربنا" زي ما بنقول.
مع نهاية رمضان.. كان في إحساس جديد بيحاول يفهمني الجزء التاني من المعادلة.. وهو اللي أدركه هوزيه في الأول.. إن "هند" هي ملجأي الأقرب والأهم والوحيد -بعد الله أولًا وأخيرًا-..! مهما كان في ناس قريبة أوي.. مهما كان في عيلة وصحبة وفريق و.... "احنا ملاذنا" الأول والأخير!
مع ذلك؛ الصحبة حلوة.. الإحساس بأننا اكتفينا بيهم من الدنيا لا يوصف :) .. وقوفهم جنبنا بيدينا شعور بالأمان بنكون محتاجينه أوقات كتير.
...

تطلب مني "ميمونة" الكتابة عن المدونة..
والحقيقة إني لو كتبت عن المدونة هكون بكتب عن بيتي, أو أحد الملاذات الآمنة اللي كانت بتحتويني في أوقات كتيرة الدنيا كلها كانت بتضيق لدرجة إني مبقدرش أتنفس فيها! بدأت في التدوين من سنة 2012 وكانت تجربة بدأت باقتراح من أستاذي أحمد نصر. مكنتش عارفة هعمل ايه هنا؟! ولا ايه اللي هكتبه زيادة وهيضيف لرصيدي في الكتابة بشكل عام أو هيغير جوايا أصلًا؟!
بس ده حصل... "ياللروعة :)"
"ولأني مش هكتب كتير عن الموضوع" بس أنا بحب المكان هنا.. بحسّه بيعبَّر عني أكتر.. وبياخدني لنفسي أوقات كتيرة.. مش بس كلماتي لكن كمان المدونات اللي متابعاها هنا واللي من ضمنهم مدونة ميمونة نفسها. الدنيا هنا هادية وقريبة من الروح.

* رواية "ساق البامبو" لـ سعود السنعوسي.
* عيسى = هوزيه "عليك أن تقرأ/ي الرواية لتفهم :)

الأربعاء، 22 يوليو، 2015


عن محاولاتنا البائسة لتحويل -الأحبة- لنسخة "على هوانا"! نُسخ مثالية ينسجها خيالنا ويتوقعها منهم, ثم في النهاية ننعي حظنا في خيبات الامل, وفجوات الروح التي تزداد ولا تنقص!

عن رغبتي في الذهاب معه إلى شاطيء البحر, زيارة أماكن الروح -المحببة لقلبي- في هذه المدينة الصغيرة التي أحيا بها, "نفخ البلالين" وتركها لتجوب السماء وحيدة وشاردة.. الذهاب للمكتبات -كل المكتبات المتاح دخولها هاهنا-, المشي الكثير -جدًا-, شراء الآيس كريم.. والجلوس في مكان ما نتبادل أطراف الصمت بابتسامات باهتة أحيانًا, ومُتفهمة أحيانًا أخرى لعثرات الطريق, وخواء الأرواح..! أو ربما نتبادل قصصًا نعرف ملامحها ونهاياتها.. نعرف ما تركته فينا من أثر -نترك الحديث عنه للأعين- بينما تعرف الضحكات سبيلًا آخر لقول ما لا تصيغه الكلمة..!
سأخبره عن لحظات الشك من عدم اللقاء.. وعن الكتاب الذي اخترته له.. وربما عن الكثير من الأوقات التي كنت أحاول فيها الابتعاد دون ترك أثر سيء من كثرة كلماتي أو من حلولي ضيفًا غير مرغوب فيه.. عن أصدقاء بأعينهم .. وأسطرًا خطتها يداه دون أن يدري بأنني استمعت لها في صمت وحاولت تخيله يرويها فلم أستطع. وسأترك له المجال مفتوحًا ليخبرني ما يشاء.. أو ربما ليخبرني صمته ما يشاء..
سأدع كل شيء يحدث دون تدخل من عقلي.. سأترك الحياة تسرد رواياتها عن هذا اليوم كما تريده.. وسأستمتع بما يحدث!

عن شريك الحياة الذي كانت تحكي عنه سماح اليوم.. أو عن "الاكتفاء"! هذا الذي يجعلك تتوقف عن البحث, وتنظر للحياة نظرة ودودة -ربما؛ وإن كانت مليئة بالتحدي- لتخبرها أن الوقت قد حان لنتواجه نِدًا لنِد.. دون أن تكون لها اليدُ الطولى هذه المرة! دون أن تكون الحسابات كلها مُنبأة بخسارة أخرى عتيدة!

عن السفر.. والشغف.. ومتعة التواجد بجوار هولاء الذين يحملون نصيبًا كافيًا من الإيمان/ اليقين.. عن الشوق الذي لا يذهب باللقاء.. والفرحة التي لا تسعها سماء أو أرض.. وافتقاد سارة ..
عن كلماتٍ تحمل من الروح الكثير, بينما هي تائهة في جنبات الأرض على وجهها لا تعرف مُستقرًا ولا ملاذًا من الحنين..!

عني, وعنه.. ذلك الحلم الذي توقف ليمنح آمالًا أخرى متنفسًا للحياة.. لتكون. وبينما يغيب هو في أقدار الله.. وأجد انا طرقًا جديدة للحياة -وحيدة هذه المرة؛ و دون خوف- .. يعرف بعضًا من الرفق الطريق لنفسي.. فتهدأ..! فتُدرك أن الله يعلم..! فتسعى دون اكتراث لكل ما هو مجهول دون قدرة لها على لمسه...

وفي النهاية..
عن كلمات مُقتطعة من سياق الحياة.. لا أعرف كيف أمنحها من روح الروح نصيبًا لتخرج كاملة مطمئنة, فأذرها حائرة كما هي.. وأسردها فقط لأتذكر بعض لقطات تمر سريعًا رغم أثرها الطويل على كل ما يجول بخاطري من أفكار.. وبقلبي من حياة !

السبت، 11 يوليو، 2015


القلوب "الطيبة" تُرهقها الأسئلة.

رمضان يعرف كيف يرحل سريعًا في كل مرة. وفي كل مرة؛ نكتشف -متأخرًا- أننا أضعنا الكثير من الفرص التي أتى مُحَمَّلًا بها.

بعض النفوس؛ تعرف كيف تستنفذ مخزون الروح من الطاقة.. من الحياة! لهذا يُصبح الابتعاد -في كل مرة- القرار الأكثر قوة, وصوابًا.

الحُب وحده يعرف كيف يعالج كل هذا. لكنه كذلك الإجابة الأكثر بُعدًا عن متناول أيدينا, أو قدرة عقولنا على العمل والتخطيط من أجل الحصول عليه.

الله وحده يا سيدي يعرف دواء الروح, وهو وحده أدرى بعلاجها.. وبالطريقة الأسلم له.. نحن فقط نجهل ملامح الصورة النهائية, ونعجز عن تخيلها. لهذا لا نتصور أبدًا أن كل هذا الشر الذي يملءُ العالم, قد يبدو في النهاية طيبًا, أو طريقًا آخر لانتصار الخير.

ونحن لم نُخلَق للانتظار!

الجمعة، 3 يوليو، 2015

7


ساعات بيكون الأفضل إننا مانحكيش عن الحاجات الحلوة؛ لأنها بتختفي! ساعات الكلام عنها -مع الناس الخطأ- بيفقدها معناها وأهميتها, وبيخلي الطاقة الحلوة اللي فيها تُستنفذ في شرح نقاط جانبية وأشياء ملهاش علاقة بالمغزى اللي احنا عايزين نتكلم فيه.
عشان كده أوقات بيكون الأهم من الحكي, هو: احنا بنحكي مع مين؟!

ويمكن ده إجابة عن كلام كتير حد قالهولي النهاردة عن إن الكتابة هنا -بالشكل اللي بكتب بيه حاليًا- بتكون لأن مش في حد في حياتي حاليًا أحكي معاه.. أو بمعنى آخر.. مفيش حد مقرب مني كفاية أفضفض معاه بالقصص الصغيرة دي, عشان كده بكتب هنا بالأسلوب ده!
...

امبارح قريت مقال بيتكلم عن رمضان, وبيقول إن رمضان فرصة عشان نُعيد نظرتنا للعالم اللي حوالينا, وللنقطة اللي احنا وصلنا لها, وللغاية من وجودنا وحياتنا, وهل احنا شغالين فعلًا عشان نحقق الغاية دي, ولا ماشيين والسلام!
بشكل ما كان المقال مُرضي ليا.. حبيت الفكرة, وحسيتها أقرب للحالة اللي المفروض نكون عليها في رمضان. بحس رمضان فرصة لإعادة إحياء الحاجات الميتة جوه أوي! الحاجات اللي من كتر الغبار اللي عليها مبقتش عارفة تتنفس, وبقينا احنا من كتر تراكمها جوانا مش قادريين نتحرك ولا نفهم هو في ايه ؟!
وكمان فرصة للنظر جوه بتمعن, وإننا نعرف الحاجات اللي بتخلينا قريبين من ربنا, أو العكس. الحاجات اللي بتخلينا نتحرك, ونتملي شغف, أو الحاجات اللي بتهدّنا وبتحبطنا وتقل عزيمتنا وقدرتنا على الصبر.
يمكن ده خلاني أعيد نظرتي في التعامل مع الجزء الباقي من شهر رمضان..

في حاجة كده كنا بناخدها -في التنمية البشرية-؛ هي جلسة بنقعد فيها مع نفسنا ونراجع خططنا وأساليب حياتنا والأخطاء اللي بنرتكبها باستمرار ولسه متوقعين نتائج مختلفة... بنشوف حياتنا عاملة إزاي, وايه اللي عايز يتصلح فيها وايه اللي محتاج اهتمام أو مساعدة أو غيره.. الجلسة دي كان اسمها "يمكن تكون غلطان!"

الجلسة دي تقريبا هي الأقرب للحالة اللي بحس إننا محتاجين نعيشها في رمضان...
يمكن تكون غلطان في الطريق, في الغاية, في الصحبة...
يمكن تكون غلطان في رؤيتك للحياة, لمواقف وذكريات الماضي والفايدة اللي المفروض تطلع بيها منهم, في شكل مستقبلك وطريقة حياتك فيه ...
حاجات كتير بنكون بنعملها لأننا اتعودنا نعملها.. لأننا ملقناش طريق تاني أو -محاولناش- ندور على طريق تاني يكون مناسب لينا أكتر, فبقينا ماشين بحِمل تقيل واحنا مش قده, لأنه أصلا مش بتاعنا!!

أنا رغيت كتير في الموضوع ده :)
اللي كنت عايزة أقوله أصلا إن الحياة -على عكس ما كنت متوقعة- بتدي فرص -كتير أحيانًا-, بس لأننا مشغولين أوي, وتايهيين أوي ففي الغالب مش بناخد بالنا منها..!
ورمضان فرصة :) فرصة كبيرة أوي, لو نعلم .
...

تميم كان بيقول -في قصيدة البُردة-:
البيت ده في طبطبة مش طبيعية .. 
بس كده :) 

الخميس، 2 يوليو، 2015


عند نقطة معينة؛ بتكتشف النفس إن (الحكي) مش مجرد مقتطفات من اليوم بنقضي بيها الوقت, أو نسردها في فسحة حلوة أو في نهاية اليوم مع العيلة...
الحكي بيُصبح جزء من راحة "اللي جوه"! خيوط بتتجمع في قصة بنقول فيها إننا في موقف ما: كنا مبسوطين والدنيا مش سايعانا من الفرحة لأننا لقينا حد بيسمع نفس نوع الموسيقى اللي بنحبها, أو مُعجب بشخص معين في مجال مش ناس كتير بتحب تحكي فيه, وإننا أخيرًا لقينا حد يفهم احنا ليه اشترينا كل الكتب بتاعة الشخص ده, أو نزلنا حلقات برنامج ليه وقعدنا يومين كاملين ملناش شغلانة غير إننا نسمعها بس!
أو في موقف تاني بنقول: إننا مش فاهمين نفسنا للدرجة اللي بقينا بنتردد فيها في كل مرة حد بيسأل: ايه اللي حصل؟! لأننا مش عارفين ايه اللي حصل فعلًا عشان كلمة بسيطة, وملهاش علاقة بأي حاجة ممكن تزعلنا, تخلينا ننفجر في العياط ونسيب كل حاجة ورانا ونروح نقعد لوحدنا في أي حتة ونكلم ربنا ونحكي عن كل اللي تاعبنا من غير حساب!

بنحكي عشان نستريح.. عشان نخرج شحنات من الطاقة المنتشرة جوه مع كل تفصيلة بترتبط -من غير ما نقصد- بقصة قديمة مُتعِبة, أو حلم صعب مش عايز يجي .. عشان نفضفض ونضحك على نفس التفاصيل مرة عاشرة مع الأحبة :)
...

فلتحيا القصص المائلة للسخرية, على كل شيء :) , وال"مفرهدة" من تعب يوم طويل.. والمفعمة بالكثير من الضحكات العالية وحركات الأيدي تصف ما حدث بدقة.. وتتمثل الروح فيها بـ نظرات الأعين معانِ لا تصل إلا بها ^^
...

على الهامش: امبارح قرأت إن: كل قصة مش بتتحكي بتسيب غُصَّة في القلب!
أعتقد إني مستوعبة المعنى ده بقوة.. القصص الغير محكية بتخلي في دوشة جوه, وتفاصيل عمالة تتخانق مع بعضها, وكل تفصيلة فيها بتقول إنها الأولى بالخروج الأول و"نيل حريتها" لأنها كانت موجودة الأول!

الحكي حلو :)

الأربعاء، 1 يوليو، 2015

6


مع الوقت؛ بدأت أتعلم -أو أعلّم نفسي, لما حد يسألني: مالك؟ أو ايه اللي مضايقك؟- إني أقول الأمور البديهية جدًا -والحقيقية- اللي بتقول أنا حزينة ليه.. اتعلمت أسيب الأسباب الحقيقية للحزن جوايا, لأنها كده كده مش هتتفهم لأني مش هعرف أشرحها, ولو شرحتها مش هستحمل إن حد يقولي قد ايه أنا تافهة وأسبابي مش مقنعة!
علمت نفسي إزاي تبني جدار يفصل بين حقيقة الأشياء و مظهرها.. جدار يظهر اللي الناس هم عايزين يسمعوه, ويحتفظ بالحقائق المجردة ليا بس.. وأقنعت نفسي إنها في الأول والآخر؛ مش هتفرق مع حد غيري يعني!

دلوقت بقيت بعاني من إني مش عارفة أكون حقيقية! أو بمعنى أدق.. إني مع الأصدقاء, والمقربين بجد, مش عارفة أتكلم عن حقيقة الصراعات اللي جوايا.. ولا أشرح إزاي الصراعات دي بتوصلني لحالة هستيرية من البكاء مثلًا, أو الرغبة في العزلة بعيد عنهم .. أو الزعل منهم أحيانًا وخصوصًا لما يكونوا عارفين إني بستخدم الحيلة دي بتلقائية شديدة ومن غير قصد وبشكل عام مع كل الناس!

والحقيقة كمان إني, من كتر ما استخدمت الحيلة دي, بقيت محتاجة وقت طويل -مع نفسي- عشان أوصل للأسباب الحقيقية للحزن اللي بياخد مني فترات طويلة من غير ما يوضح هو بيعمل ايه في حياتي في الوقت ده؟! وايه اللي جابه هنا مع إني بشتغل ومع ناس بحبهم وبحاول أقرأ وأتعلم وآخد كورسات وأطور نفسي وأقرب من ربنا و....
...

ربما نحن لا نُجيد -بعد- اختيار معاركنا يا عزيزي..! لأننا لو فعلنا, لربما لم يكن ليُصيبنا الحزن, وينتشر بقلوبنا, ويغتال الكثير من الأفكار السعيدة والدافئة.
ربما لازلنا نحاول -داخل أنفسنا- أن نتجاوز الماضي الطويل الذي يعرف كيف يتسلل دائمًا للحاضر دون أن نمتلك فرصة صدّه, أو التعاطي معه على مهلٍ للوصول إلى حلول وسط.. لنُنهي الصراع وليحل بعض السلام على العالم بالداخل!
لانزال هنا عند تلك النقطة الأبدية من محاولة فهم الذات, الإيمان بها.. الرضا ربما بكل ما كان.. وما سيكون.
...