الأحد، 31 يناير، 2016

8


عزيزي الغالي..
هلا طلبت من الكلمات أن تترفق بي؟!

بطريقة ما؛ بحاول أتغاضى عن فكرة إني مش عارفة أكتب أي حاجة بقالي فترة طويلة, وإن ده شيء سيء بما فيه الكفاية.. وإن الكتابة للتعبير عنه أسوأ !
في نفس الوقت؛ أصبحت غير مؤمنة بقدرة الكتابة على إنها تخرج اللي جوانا..! عند مرحلة معينة بيكون التعبير عن كتير من المواقف -سواء تعبير لفظي أو مكتوب- شيء غير مفيد, بل على العكس, بيكون مُتعب, مش بس لأنه بيحمّلنا مشقة محاولة تفسير كل حاجة والخروج بسبب من المواقف الطويلة اللي مرت في ثواني معدودة ويمكن أصلا مش فاكرين المواقف نفسها بي فاكرين أثرها جوانا.. لكن كمان -يمكن- لأنه بيخلينا نعيش المواقف دي تاني.. ونحاول نقنع نفسنا في النهاية بإننا لازم نتغاضى عنها ونحاول ننساها أو على الأقل نتأقلم معاها عشان نعرف نعيش.

حسنًا.. لا أريد من الكلمات أن تترفق بي. ولكن؛ هلا تنازلت عن الغياب من أجل أيام طويلة قادمة ومجهولة..؟! من أجل أمنية لا تعرف طريقًا ولا غاية!

ميزة الشغل إنه بيخليك تنشغل عن تفاصيل كتيرة أوي.. "و ده بيخليني أفتكر إني عايزة أتكلم عن التفاصيل, وأقول إني اكتشفت إني عاشقة لنوع معين من التفاصيل.. مش أي رغي والسلام! لكن التفاصيل اللي بتحكي مغزي, واللي بتوصل لقيمة ومعنى في النهاية, وبتخلي القصة تستحق إنك تسمعها وتعيش كل لحظة -تفصيلة- فيها من تاني مع الحكاية" :)
اللي عايزة أقوله هنا ايه؟!
.....

هل  ستعود -وعودنا- مجسدة في النهاية لتخبرنا بأننا لم نهتم كفاية, ولم نحاول حتى تذكر أننا أعطيناها عندما طالبنا أصحابها بالوفاء ؟!

أنا مشتاقة لتفاصيل معينة.. لأشخاص بعينهم.. وللحظات كنت بأحس فيها بإني جزء من عالم تاني أكبر وأهم.. "صحيح ده بيخلين أتساءل عن فلسفة الانتماء وتعرفه عندي وكلام كبير ملوش أي تلاتين لازمة" لكن في المجمل.. اللحظات دي بتكون عظيمة.. وفي اعتقادي إن ربنا بيوجدها عشان تكون عون على باقي أيام الحياة المملة أو الصعبة.
يمكن هنا بيظهر تعريفنا أو حبنا -أنا وهدير بشكل خاص- للغرباء.. الغرباء, أو الأشخاص اللي بيدخلوا الحياة من غير أي ترتيب, ويغيروا شوية حاجات وتفاصيل, وبعدين ياخدوا نفسهم ويمشوا.. بس بيعرفوا يسيبوا أثر ونور حلو.. بيعرفوا يخلونا نحب الحياة من جديد.. ونحاول فيها على قد ما نقدر.. من الآخر يعني: بيجددوا طاقتنا.

لعلنا نتبع الإشارات.. ونستدل بهم عليك.. وبالطريق على الغاية.. وبك إليك.
تبدو الكلمات ناقصة في النهاية.. دون رغبة في استكمالها.